الخميس، نوفمبر 30، 2006

حكاية عواطف ومرات الدكتور سليم وام عبد الرحمن


حكاية اختي عواطف ومرات الدكتور سليم وام عبد الرحمن

عن نساء الاخوان اتحدث

حكاية عواطف سعد اختي

ولمن لا يعرفها فهي بنت مصرية خريجة جامعة القاهرة تعرفت علي الاخوان منذ اكثر من عشر سنوات كانت ناشطة في الحركة الطلابية والكثير من نساء الاخوان نجدهم هكذا حتي ياتيهم هادم النشاط ومفرق الجماعات (الزواج) الذي تجد بعده خمول في النشاط وتغير في الاهتمامات وتقوقع حو ل الذات ولكن عواطف استطاعت ان تحافظ علي ادائها الدعوي وحركتها ومشروعها واستمرت وطورت ونوعت
وايضا لم تنس بيتها وزوجها فتجدها صباحا تجهز الاولاد من لمدرسته ومن لحضانته ومن لراحته ثم تنطلق لتمارس نشاطها وحركتها ثم تعود لتجدها في مطبخها ومع اولادها وشؤن بيتها كاي ربة منزل مصرية محترفة
عواطف التي اجدها مصاحبة لاولادها الي الحدائق والمتنزهات واماكن الترفيه ولا تبخل عليهم بوقت .عواطف التي عندما ازورها اراها تلاعب اطفالها وكانها عادت الي سنين عمرها الاولي ثم يقطعها مهاتفة من احد نساء الاخوان لتناقش معها بعض الامور الدعوية والانشطة وفور انتهاء المكالمة تعود لسيرتها الاولي مع اطفالها
عواطف التي اتصلت بي في الواحدة صباحا لتخبرني بنبأ القبض علي زوجها من قبل امن الدولة وعندما ذهبت اليها
لابيت معها وجدتها السابعة صباحا تعد الاولاد لمدرستهم ثم تذهب لاحد لقاءتها الدعوية لتعود مرة اخري لا دارة بيتها وتسيير اموره وكأن رب البيت موجود
عن عواطف الاخوانية الفاعلة في بيتها ودعوتها ومجتمعها اتحدث
حكاية مرات الدكتور سليم الدكتورة اماني ابو الفضل

كنت اسمع دائما عنها في فعاليات الاخوان العامة وكنت اقرأ اسمها كثيرا كمتحدثة في تلك الفعاليات والمؤتمرات حتي حانت لي الفرصة للتعرف عليها من قرب عندما جاورت الدكتور احمد سليم في سجن طرة في الحبس الاخير عرفتها من خلال حديثه معي عنها وما اكثر ما تحدث عنها وجدته يحدثني عن الدكتورة اماني الام لخمسة ابناء "اصبحت جدة "ونحن في السجن وكيف انها تهتم باولادها ولا تتواني عن خدمتهم وتلبية حاجتهم المادية والنفسية وكيف انها وهي من هي صاحبت ابنتها كاي ام مصرية في شراء وتجهيز متطلبات بيتها حتي زفت الي زوجها مودعة اياها بالدموع كعادة نساء مصر

حدثني عن الكتورة اماني ابو الفضل عضو هيئة التدريس بجامعة بني سويف التي تذهب الي طلابها قاطعة اكثر من مائة كيلو متر ذهابا ومجيئا لتؤدي دورها في المجتمع ولا تتواني عن اداء هذه المهمة

اتذكر الدكتورة اماني ابو الفضل التي رايتها واقفة في منتهي الصلابة اثناء حبس زوجها حاملة قضيته ومدافعة عنه
علي صفحات الجرائد وفي مؤتمرات المناصرة له ولزملائه واذكرها عندما جاءت لزيارته واصرت علي دخول السجن علي الرغم من تعنت ادارة السجن الا ان موقفها الصلب دفع ادارة السجن الي فتح الابواب لها ولاهالي باقي المعتقلين

تذوقت اكلها واشهد لها بالبراعة في الطبخ واعداد المائدة حتي انها اطعمت نزلاء عنبر 3 البالغ عددهم 50 من الاخوان في عقيقة حفيدها حمزة ونالت اعجاب الجميع

داماني ابو الفضل الناشطة اجتماعيا وسياسيا فما تكاد تخرج من فعالية حتي تلحق باخري وكانت ستكون اول مرشحة للاخوان في محافظة الجيزة بانتخابات مجلس الشعب لولا ظروف قاهرة منعت من ترشيحها

د اماني ابو الفضل التي اكد لي الدكتور سليم انها تهتم به وكانهم في السنوات الاولي لزواجهم عندما سالته عن هل نشاطها مؤثر علي دورها كزوجة وام

عن د اماني ابو الفضل الاخوانية الام الناشطة ربة المنزل الداعية اتحدث


حكاية ام عبد الرحمن - الاستاذة مها ابو العز


تعرفت عليها عندما اقمنا دورة للتاهيل السياسي والمجتمعي لشباب الاخوان بجامعة القاهرة وكان الموضوع المطروح هو المراءة في الاخوان واشار احدنا الي ان افضل من يتكلم عن قضية المرأة هي المرأة وعليه بدات رحلة البحث عن اخت تحاضر في هذا الموضوع لهؤلاء الشباب وبالفعل عثرنا علي هذا الترشيح من صديقي عبد الرحمن عندما اشار الي علي استحياء ان والدته تستطيع القيام بهذا الامر وبدات رحلة الاتصال والاتفاق حتي وافقت الاستاذة مها وكنا متخوفين جدا لانها المرة الاولي التي تحاضر فيها امراءة مجموعة من شباب الاخوان في فعالية تخص الاخوان وهناك تخوف اخر من ان يكون اداءها ضعيف فيقضي علي التجربة في مهدها حتي حان وقت المحاضرة

وجاءت السيدة الفاضلة مها وكلما مضي جزء من الوقت ذهب جزء من التخوف وازدادت ثقتنا في نجاح التجربة فلقد وجدنا الاستاذة مها كتلة من الثقة بالنفس والثقافة الواسعة والحضور الطاغي وكان هذا هو بداية معرفتي بها

تعرفت عليها اكثر من خلال حديثي مع عبد الرحمن فكثيرا ما يستشهد بكلماتها او رايها او سلوكها وتكونت لدي صورة
لامرأة تؤمن بفكرتها عن وعي واستنارة وحركتها منضبطة ومتطورة وارائها متسقة مع الواقع الذي نعيشه وغير
مستسلمة لسلبياته و جموده وعندما قابلتها وتعددت مرات حديثنا تاكد لي هذا الامر بالاضافة الي اني لم اراها في مرة الا وجدت عندها فكرة جديدة او نشاط او هم دعوي او متدخلة في مشكلة احدهم لحلها وكان اخر هؤلاء التي تدخلت لمساعدتهم في مواجهة مشاكلهم هو كاتب هذه الكلمات

الاستاذة مها علي الرغم من امتلاكها لمشروع دعوي مجتمعي كبير فهي مديرة لمنظمة مجتمع مدني هدفها تنمية وتطوير مهارات وقدرات الشباب والاطفال بالاضافة الي حركتها الدؤوبة والمستمرة داخل اوساط نساء الاخوان وشبابهم الا انها ام لسبعة ابناء اكبرهم صديقي عبد الرحمن طالب اقتصاد وعلوم سياسية وثانيهم تزوجت مؤخرا واصغرهم صديقتي مريم تبلغ من العمر ثلاثة سنوات وبينهم عدد من الابناء الناجحين النابهين في مراحل عمرية مختلفة

اذكر عندما تعرض عبد الرحمن لحادث مروع ترك اثار فادحة عليه اتصلت بها لاشد من ازرها فوجدتها تكلمني بمنتهي الثبات واليقين ان الله سيلطف به وانه يعد لامر ما وان قدر الله لا ياتي الا بخير ولوهلة تخيلت ان صاحب المصيبة والذي يحتاج المواساة هو انا وليس هي
سمعت من عبد الرحمن عن انها في بداية زواجها سافرت الي الهند مع والده لظروف حصوله علي الدكتوراه فابت الا ان يكون لها نشاط

فراسلت مجلة الدعوة من الهند واصبحت بمرور الوقت مراسلة رسمية للمجلة

عن الاستاذة مها ابو العز الاخوانية النشطة المتنورة الفاعلة المربية اتحدث

ارجوا المعذرة لكتابة عنوان المقال بنسب هؤلاء الفضليات الي اخوتهم او ازواجهم او ابنائهم فما اؤمن به هو انهم ليسوا تابعين لاحد وانما لهم كيانهم وشخصيتهم المستقلة ولكنني اردت ان اضع عنوان مثير للانتباه والفضول ويبدوا ان الرغبة في تسويق المقال غلبت الفكرة التي اؤمن بها لذا فقد لزم التوضيح ويللا مش مهم

الأربعاء، نوفمبر 29، 2006

انا والانجليزي وميس مني

انا والانجليزي وميس مني
انا - مجدي
النوع - ذكر
السن - 28 عام
الجنسية - مصري "من السيدة زينب
الانتماء - اخوان مسلمين
نتيجة لاعادة ترتيب حياتي وتدشين البداية المباركة الجديدة والانطلاقة الزاهرة قررت ان استكمل تاهيلي لسوق العمل المصري وكان اول
شئ علي ان اقوم به هو تحسين مستواي في اللغة الانجليزية وعليه فقد بحثت عن مكان او شخص يقوم معي بهذا الدور وبعد تدقيق وبحث
وتزكية وقع اختياري علي مكان بالمعادي حتي الان لا اعرف اسمه الرسمي لان اسمه يتكون من معظم حروف اللغة الانكليزية
ولكنني وجدت الاخرين يطلقون علي دوجلاس فاطلقت عليه نفس الاسم مع اضافة لمسة مصرية فاصبح اسمه (ابو الدجاليس
ودوجلاس هذا هو مؤسس المكان ومالكه وهو مسلم امريكي لم اره حتي الان لسفره ولكنني وجدت صورة له علي الحائط عندما رايتها
تذكرت لاعبي السلة الامريكيين السود بقامتهم الهائلة وعضلاتهم المنتفخة ووجوهم المتحفزة واشفقت علي نفسي عندما لاح في ذهني ان يكون هذا الرجل يستخدم الطرق المعتادة في مصر من معاقبة الطلاب المخطئين والمقصرين في ادائهم لواجباتهم وعليه فقد قررت ان
اقوم بكل واجباتي وان اجيد اللغة الانجليزية تحدثا وكتابة قبل ان اقابله ويقوم بالتدريس لي لا اعرف كيف ولكن ما رايته في الصورة يدفعني الي ذلك
وعليه فستجدني ثلاث مرات في الاسبوع بعد انتهائي من العمل حاملا شوال الكتب الذي تم تسليمه لي من ميس ولاء الحارس الامين للمكان
وامين سر دوجلاس بعد التحاقي مباشرة بهم ذاهبا الي ضاحية المعادي لاحضر ما يسمي بالتهيئة او الاعداد السيد دوجلاس وننتقل الان الي الكلمة الثانية في العنوان وهي
الانجليزي
النوع - لغة انسانية
السن - قديمة جدا
الجنسية - بلاد الانجليز
الانتماء - اللغة اللاتينية
من اكثر اللغات انتشارا في العالم وتستخدم كلغة اولي في المؤسسات الدولية وكذلك كلغة وسيطة بين المختلفين لغويا
نشات في شمال اوروبا علي يد قبائل الانجلز والساكسون والجوت في القرن الخامس الميلادي وتطورت بعد غزو
النورمان لانكلترا في
القرن الحادي عشر ميلاديا حتي باتت مختلفة عن اصولها الانجلوساكسونية يبلغ عدد المتحدثين بها ما يقرب من 400 مليون شخص وهي ثالث اللغات انتشارا ولكنها الاكثر سطوة لانها لغة الامبراطورية البريطانية سابقا والامبراطورية الامريكية حاليا
اما الانجليزية في مصر فلها شان اخر فهي مفتاح التوظيف في الشركات الكبري وهي التي تستخدم لاثبات مكانة اجتماعية معينة او التشبه
بتلك المكانة ولذا فانت يجب ان تقوم بحشر مجموعة من الكلمات الانجليزية في حديثك حتي تنال التقدير وان يقال انك من ممتلكي اللغة فمن الطبيعي ان تسمع جملة كالتالية ( انت انتيرستيد بالموضوع ولا مش في دماغك اصلا)او تجد من يقول (بليز احضر الميتينج علشان مهم جدا ).وهكذا
سوف تجد الكثير من هذا البزرميط في حديث المشتغلين في القطاع الخاص لاثبات الوجود اللغوي لهم

اما بالنسبة لي فامتلاك اللغة الانجليزية هو ان تتحدثها بطلاقة وان تقراها وتفهما بدقة لانك اذا ما امتلكت لغة ما فقد امتلكت مفتاح معرفي
وقناة اتصال تسمح لك بالحصول علي خبرات ومعارف وانجازات وحضارة اصحاب هذه اللغة ولا سيما اذا كانت الانجليزية لغة اكبر
دولتين مؤثرتين في العالم الذي نعيشه خلال القرنين السابقين لذا فان حلمي هو ان امتلك الانجليزية كمفتاح معرفي
ولا اقتصر علي احتياجات السوق وبزرميط الشركات الخاصة
ميس مني
الاسم - مني "طبعا
النوع - انثي
السن - 25 تقريبا
الجنسية- مصرية (من السيدة زينب سابقا
الانتماء- مستقلة
ميس مني هي احدي مساعدات مستر دوجلاس وتقوم باستلام المستجدين امثالي لتعاني معهم ويلات الجهل المطلق باللغة
وطرق نطقهم الغبية ونظرة البله المرسومة علي وجوههم وهي تحدثهم بالانجليزية حتي ينتهوا من التهيئة والاعداد لينتقلوا الي السيد دوجلاس او من ينوب عنه
ميس مني بنت مصرية (بسيطة - دمها خفيف - جدعة - معتزة بهويتها الاسلامية) تراها كالفراشة منتقلة بين الدارسين وارجاء المكان
تنثر ابتسماتها وتحياتها وتشجيعها مشعة في المكان حالة من الانبساط والمرح وموفرة للسيد دوجلاس تكاليف شراء معطر للجو
اجدها دائما امامي حين انتهائي من المعمل خارجا اتحسس واتلمس الطريق مخافة ان اقابلها ولكني افاجأ بصوتها قائلة
are you finshed mr magdy
لاجيب انا دائما
i am finshed
لترد هي كالمعتاد
no mr magdy you must says i have finshed

ثم تقتادني الي احدي حجرات المكان لتبدا معي حوار باللغة الانجليزية يمتد لبعض الوقت وكلما مضي الوقت كلما زادت نظرة البلاهة المرتسمة علي
وجهي وكلما تكررت اخطائي وكلما زاد غيظي منها فكيف لرجل شرقي مثلي يشعر بالتفوق الساحق علي الجنس الاخر ان يجلس هكذا امام احدي ممثلات هذا الجنس ( مسحوق - غير فاهم -ضعيف - متردد - متلعثم - مثير للضحك احيانا بطريقة نطقه وتركيبه للجمل بالانجليزية ) ولكنها تقابل هذا بالكثير من التشجيع والصبر والهدوء والاناة حتي انني من جلساتي معها عرفت لماذا جعل الله النساء هن من
يتعاملن مع الاطفال وليس الرجال امثالي
في تلك الجلسات ستجد ميس مني تتكلم وتصول وتجول من علي ظهر فرس اجادتها للغة ومجدي منكمش ضعيف متكوم في احد اركان
المعركة مخافة ان تدهسه سنابك فرس اجادة ميس مني ولكنها باخلاقها الكريمة تمد بيدها لتنتشله مما هو فيه لتجد له مكان علي ظهر فرس اجادتها
واتسال دائما هل هناك امل ان يكون لي مثل فرس ميس مني ام انني ساظل انتظر من ياتي ليساعدني من علي فرسه
رجاء اخير لميس مني ارجوكي لا تتكلمي بسرعة ويكفيكي قول رسول الله صلي الله عليه وسلم ( رفقا بالقوارير) و
فرفقا بي
ويللا مش مهم

الاثنين، نوفمبر 27، 2006

ولا يهمك يا أوسو أوسو

بداية " أوسو أوسو " هو الاسم الذي اطلقه علي صاحبي واخي" انس القاضي" احب الاخوان الي قلبي
أنس اعرفه منذ ان كنا طلبة هو بجامعة الاسكندرية وانا بجامعة القاهرة والتقينا في بعض لقاءات واعمال الاخوان الطلابية وكانت بداية التعارف وبداية اشهر قصة حب في الله امتدت علي طول الطريق الصحراوي من القاهرة الي الاسكندرية وبعد تخرجنا اكملنا نشاطنا مع الاخوان في العمل الطلابي وكان دوره في جامعة الاسكندرية هو نفس دوري في جامعة القاهرة
وانس يبلغ من العمر 28عام مثلي تماما سجن مرتين بسبب نشاطه مع الاخوان مثلي تماما فقد عمله في الحبسة الاخيرة مثلي تماما اعزب مثلي تماما شهم مثلي تماما كريم مثلي تماما وسيم افتقد انا الي الكثير من هذه الصفة قضينا مع بعضنا البعض خمسة اشهر في نمرتين متجاورتين بزنزانة 3 عنبر 3 سجن طرة وكان لا يذكر انس الا وذكر مجدي والعكس صحيح
في اخر زيارة له للقاهرة وبعد ان تناولنا الغداء علي حسابي طبعا مما ادي الي تدمير ميزانية الشهر كما يحدث له كلما
ذهبت ازوره بالاسكندرية حدثني عن سعيه للارتباط وكيف ان هناك اختين رفضتا الارتباط به نتيجة لظروف حبسه
السابقة و التهديدات الامنية التي من الممكن ان يتعرض لها مستقبلا وكان كلامه مصحوب بهالة من الاسي والحزن
وللاسف لم استطع مناقشة الامر معه لمداهمة موعد الاتوبيس الذي سيستقله لنا وعليه فقد قررت ان اكتب له تلك
الرسالة نستكمل فيها نقاشنا واستمحيكم عذرا انني ساستخدم العامية المبتذلة في كتابة الرسالة
عامل ايه يا عم الكتكوت
صاحبي وحبيبي وكفاءة " اوسو اوسو" عامل ايه الشوق معاك عامل ايه فيك الحنين صباحه عسل غرقان قشطة مرشوش مكسرات من اخوك وحبيبك" ميجو ميجو" الاسم الذي يناديني به انس
فاكر يا صاحبي الموضوع اللي انت كلمتني فيه اخر مرة كنت معايا عند موقف السوبر جيت في الجيزة بخصوص طلبك لايد بنتين من بنات الاخوان ورفضهم ليك علشان ظروفك الامنية انا قعدت ادورالموضوع في دماغي شوية لغاية لما نورت معايا ورسيت علي علي الفولة " تعبير يدل علي الفهم والوصول الي اسباب المشكلة "
بص يا ابن عمي من الاخر احنا اتخدعنا ليه بقي يا صاحبي فاكر لما كنا في السجن وييجي وقت النوم في الساعة دية كان كل افراد الزنزانة يرقدوا في نمرهم وعينهم مفتوحة كل واحد بيفكر في حاجة اللي بيفكر في عياله واللي بيفكر في شغله واللي بيفكر في مراته كنت انا الاقي عمك الشيطان داخل عليا فارد قلوعه وبيصورلي المجد اللي مستنينا لما نخرج وازاي احنا اتحولنا لابطال وان احنا لما نخرج هتمطر علينا طلبات الجواز من بنات الاخوان وان احنا هنمضي الاوتوجرافات قدام
المساجد وفي لقاءات الاخوان وبما انك كنت جاري ونمرتك جنبي فاكيد حود عليك في السكة ومن الواضح ان احنا موقفناش قدامه صح لغاية لما بوظ نيتنا وخلانا نقضي الحبسة شرك اصغر "تعبير يعرفه المتدينين وخريجي مدارس وجامعات الازهر " وعليه يا صاحبي فالرفض اللي حصلك ده عقاب الهي علشان نيتنا اللي باظت
التفسير التاني يا شقيقي " اسم مناداة خاص بسائقي الميكروباصات ينطق بتحويل القاف الي همزة" ان فيه تحولات اجتماعية حادة حصلت عند بعض
بنات الاخوان لما احنا كنا في غيابات السجن " حلوة غيابات ديه " وانهم اتحولوا الي براجماتيين "مصلحجية يعني " وبراجماتي كلمة تستخدم بكثرة في قناة الجزيرة " وان اهم حاجة عند الاخوات دول هي الحياة
اللي جنب الحيط والشقق السوبر لوكس وسلملي علي التضحية والنضال وكل الكلام اللي بيهتفوا بيه في المظاهرات
او يا اوسو اوسو ده جزاء عادل ليك علي كسرك لقلبي وتركك لي بعد خروجنا من السجن وعدم اتصالك بالاسابيع يا عم الكتكوت وخللي الجواز ينفعك
علي العموم يا صاحبي هما اللي خسرانين واي بنت تعرفك صح تتمني انها تمشي جنبك او خيالك يقع عليها وصدقني انا لو كرومسماتي كانت اقل من 47 كرومسوم وانا جنين "حاجة مش هايعرفها الا اللي كان علمي علوم في الثانوية العامة " وطلعت بنت لكنت اتجوزتك وانا "مغمضة "قصدي " مغمض
بصوا بقي يا بنات اسكندرية كنتم من الاخوان اولا انا مش هاستجدي منكم الارتباط بانس بس انا بحذركم علي
الجريمة اللي هاترتكبها اي واحدة في حق نفسها لو انس اتقدملها وهي رفضت ليه بقي يا اخواتي في الله " مصطلح
دارج في اوساط نساء الاخوان عند نداء بعضهن البعض" اي واحدة عايزة راجل بجد وبكل ما تعنيه الكلمة من معاني
الرجولة مش هتلاقي زي رجولة انس سيكولوجيا وفسيولوجيا"سيكولوجيا تعني الناحية النفسية وفسيولوجيا تعني
الناحيةالبدنية الجسدية" راجع كتاب الاحياء في الثانوية العامة
واي واحدة عايزة واحد مشاعره اكتر سخونة من مشاعر قيس حبيب ليلي وجميل حبيب بثينة و تامر حبيب باكينام
م "مش عارف من الاخرنيين دول" مش هتلاقي زي انس
واللي عايزة كرم وتفييس "كلمة تعني الانفاق والبذل "اكتر من كرم حاتم "يضرب به المثل عند العرب في كرمه ويقال كرم حاتمي " فملهاش غير انس
يا بنات اسكندرية ومصر والمحيط الاقليمي " كلمة سمعتها في الفضائية المصرية " خدوا الكلمتين دول من اخوكم مجدي وحطوهم حلقة في ودانكم "ستجري دموعكم انهارا وستنبت بذور الندم علي ضفافها لتصبح اشجارا تناطح الجبال
الشامخات طولا و من علي قممها ستنتحر امالكم وافراحكم وسلامكم النفسي وامانيكم حزنا وكمدا علي عدم الارتباط بانس" جملة من رواية البؤساء لتلستوي
اما انت يا ابو الانس ولا يهمك هما الخسرانين وبعدين "بصرة" يا صاحبي " تعبير عن تشابه حدث او موقف لدي طرفان " ما انا برضه اتقدمت واترفضت بس علشان امكاناتي المادية بس ايه ما اتهزتش شعري في صدري ليه بقي
لان الرجالة هي اللي بتعمل الفلوس مش العكس يا نجم
واحب اقولك اني بكتب ورقة اليومين دول وهاقدمها للعالم اللي ماسكة شغل الاخوات في الاخوان هاقولهم فيها يروحوا
يشوفوا بناتهم وعمايلهم معانا في الجواز وكمان هاقولهم محدش يزعل لما نروح نتجوز من برة الاخوان و خللي حد ييجي يلوم علينا " يا لهوي يا صاحبي لو رحنا اتقدمنا لحد برة الاخوان واترفضنا داحنا ننتحر او نسلم نفسنا لامن الدولة
بقولك ايه يا ابو الانس اوعي يا صاحبي تفقد ثئتك " ثقتك " في نفسك لان من الاخر انت مش هاتتجوز الا مراتك وكل شئ نصيب والنصيب غلاب
وبعدين يا شقيقي " تم التنويه عنها مسبقا وكيفية نطقها "سيبك من كل الحوارات دية احنا اللي باقيين لبعضينا وبخ لصنف الحريم كله "بخ كلمة تعني دع او غض الطرف عن ولها مرادف اخر احلق او نفض " واهم حاجة الحب في الله والاخوة اللي ما بينا وادينا مقضينها وبرضه بديل حلو وبناخد عليه ثواب
وما طولش عليك علشان تقضي مصالحك وتتلفت ليومك واشوفك قريب عند شعبان بتاع السمك اللي بيقولوه عليه في ميدان المنشية او في الفقير للمشويات عندنا في فيصل
وهاختملك بالندا اللي كنا بنقوله دايما واحنا راجعين من النيابة واخدين الخمستاشر يوم بتوع التجديد المتين علي باب عنبر تلاتة
فرجه قرييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييب
ويللا مش مهم

الأحد، نوفمبر 26، 2006

وكاد مسؤولي ان يسلبني اعز ما املك


"وكاد مسؤولي ان يسلبني اعز ما املك"

الشوري عندنا خلق قبل ان تكون الية ,فنحن قبل ان نتاكد من تمام اجراءات عملية الشوري فيجب ان نتاكد من تحقق اخلاق الشوري فلا يجوز عندنا ان يستاثر المسؤل برايه فضلا عن انه لايحق له ان ينشئ مناخ سلبي حول من يخالفه
في الراي ولو ان ينظر اليه نظرة ضيق اثناء عرض رايه
تصريح صحفي للاستاذ محمد مهدي عاكف
عزيزي القارئ الاخواني -عزيزتي القارئة الاخوانية هل واجهت اثناء حضورك لاسرتك او لقاءك الاداري واحد من المواقف الاتية
- ان تجد المسؤل يستاثر بالكلام ولا يعطي فرصة للاخرين لعرض ارائهم ,ان يعرض المسؤل رؤية معينة او طرح ما ويختم كلامه "بان هذا الكلام جاي من فوق" او يؤخر هذه المقولة لتكون اداة انهاء لنقاش ثار حول تلك الرؤية اعتراضا او تساؤلا ,ان تري نظرة ضيق او تململ من قبل المسؤل تجاه رايك او تجد ان الوقت المتاح لزملائك اقل من المتاح لك اذا كان رايك مخالف لراي المسؤل هل قام مسؤلك في احد المرات باستدعائك ووجه اليك مجموعة من الارشادات والاوامر مفادها انك يجب ان تتوقف عن اثارة القلاقل والاعتراضات علي ما يطرح داخل الاسرة او اللقاء وانك يجب ان تراجع نيتك وسلامك الداخلي وتؤب الي الله .
- طبقا لخبراتي الشخصية و نتاج مشاهداتي داخل المجتمع الاخواني استطيع ان اجزم بالاتي
هذه السلوكيات ليست منتشرة وعلي مدار 12 عام داخل الاخوان لم اواجه هذا الامر الا قليلا
الية العمل ومناهج التربية لا تحمل بداخلها ما يعزز هذا الامر ولكن التاويل المغلوط للبعض هو ما يؤدي الي نشؤ تلك الحالة
وهذا التاويل مفاده ان الفرد بمجرد التحاقه بالاسرة او المكتب الاداري فيجب ان يتحول الي صفحة بيضاء يكتب فيها المسؤل ما يشاء او انه يفقد اهليته وتحدث له انتكاسة تعيده الي سنوات عمره الاولي التي كان يقف فيها علي ارصفة الشوارع يستجدي الاخرين ليعبروا به الطريق .
- ايها القارئ الكريم ان قدرتك علي النقد البناء والتساؤل الفعال و المسائلة الواعية هي اعز ما تملك وبفقدها تفقد الكثير من حريتك وبشريتك وان من يحاول ان يقوم بهذا الامر فهو فعلا "يسلبك اعز ما تملك"

- ايها القارئ الكريم انك لست بالفرد العادي لانك بانضمامك الي جماعة الاخوان المسلمين تكون قد انضممت الي اكبر جماعة عددا وتاثيرا في العالم العربي والاسلامي تلك الجماعة التي يعقد عليها الكثير من الامال والتوقعات في قيادة قطار التغيير والاصلاح في المنطقة لاصلاح الاوضاع المتردية واقامة مشروع حضاري اسلامي يكون نموذج يحقق الهدف من نزول الانسان الي الارض والغرض الحقيقي لخلقه ويتلافي سلبيات النموذج الحضاري الغربي
- والجماعة ايها القارئ هي مجموع افرادها وقوتها مستمدة من قوتهم وحيويتهم وفاعليتهم ولذا فعندما تصاب انت كفرد وتضعف فستضعف الجماعة وتتفكك .
ولكن لماذا نجد هذا الفهم وذلك السلوك وما هي دوافعه واسباب وجوده
- شخصية المسؤل وطريقة تربيته المستمدة من الثقافة السائدة في المجتمع التي تعتمد علي انه من سؤ الادب ان تناقش من هو اكبر منك او تعترض عليه فوالدك و مدرسك وكل من هو اكبر منك حتي "بتاع الانابيب" مقدس لا يجوز نقاشه
- الفهم الخاطئ لركن السمع والطاعةيحول العلاقة بين الفرد ومسئوله الي علاقة شبه عسكرية فكلامه وطرحه هي اوامر عسكرية غير قابلة للنقاش وصاحبها له هالة من القدسية تمنع الاخرين من مراجعته ونقاشه
- حالة الاستسلام التي يبديها الافراد تجاه مسؤليهم والمبالغة في اظهار الاحترام والانبهار الزائد عن الحد بشخصية المسؤل
- الملاحقة الامنية وعدم وجود كيان قانوني واضح لكل الافراد مما يؤدي الي حالة من الحذر يساعد الفاهمين خطاء علي تاكيد فهمهم ويوفر المناخ المناسب لتطبيق ما يعتقدون
وبعد ان ناقشنا اسباب ودوافع هذه الحالة فلنتكلم الان عن كيفية مواجهة هذا الامر والتعامل معه
لا تتنازل ابدا عن حقك في ابداء رايك والتعبير عنه
لا تخجل ان تعرض رايك حتي ولو كان مخالف للاخرين كبار او صغار
لا تعتقد ابدا في مقولة (الكلام ده جاي من فوق) ففوق هذا هو نتاج تحت سواء افكار او اشخاص او قرارات
حافظ دائما علي صوتك الخفيض واسلوبك الهادئ ولا تتعدي حدود ادب النقاش فالامر ليس بحلبة للصراع واثبات الذات
اذا وجدت مسؤلك الاداري او التربوي يقوم بسلبك فتكلم معه علي انفراد واشرح له ما تراه من سلبيات وعيوب
واحرص علي ان يكون العرض كامل ووافي بدون خجل وان يكون مغلف بالحب والمودة
اذا وجدت تعنت من المسؤل وعدم الاستجابة فاطرح الامر للنقاش في الاسرة او المكتب الاداري الذي انت فيه وشارك
الجميع في المشكلة
اذا لم يحدث اي تحسن و انقلب الامر الي حالة انسداد تام بينك وبينه فاسعي الي من هو اكبر سنا ومقاما ليتدخل
لايجاد حل
-واخيرا يا اي شخص يقراْ هذا المقال سواء كان من الاخوان او من غير الاخوان
ارجوك لا تدع احد يسلبك اعز ما تملك
( ابوك - امك - زوجك - مسؤلك - مديرك- استاذك ..............)
ارجوك لا تسلب الاخرين اعز ما يملكوا
(..................... مسؤل منك - موظف عندك - ابنك - ابنتك - زوجتك - تلميذك
قريبا جدا -ديكتاتورية بروليتارية الاخوان عن سلب الافراد لمسؤليهم اتحدث
ويللا مش مهم

يا رب يفهموني صح

يا رب يفهموني صح

- منذ وقت ليس بالقصير وانا احلم بان اري من يكتب عن المجتمع الداخلي للاخوان يرصد مظاهره الايجابية ليعرف الخارج كيف يتفاعل هذا المجتمع ويستفيد منه وكذلك يكشف للخارج خصوصيات وتفاصيل هذا المجتمع الذي تحول

بفضل التضييق الامني والتعتيم والتشويه والتجاهل الاعلامي الي منطقة مجهولة مظلمة مثيرة للجدل والخيال تسمح

للبعض بنسج الاساطير حولها عن جهل او بقصد وتدبير حتي تهيأ لي في بعض الاوقات اننا اصبحنا ك"مثلث برمودا"

ولم استبعد ان ياتي احدهم ليزعم اختفاء طائرات او سفن دخلت المجتمع الاخواني ولم تخرج.
- وكذلك يضع ايدينا علي نقاط الضعف والسلبيات الموجودة للمساعدة في تجاوزها وايجاد مجموعة من الحلول لها وان
يؤكد للخارج اننا مجتمع بشري له من الاخطاء كالاخرين وان هناك حالة من التناصح المستمر والواعي داخل هذا المجتمع ولا يوجد عندنا ما يسمي بالنرجسية اوالاعجاب الطاغي بالذات.
- ولكنني انتظرت كثيرا ولم يتحقق حلمي حتي استشارني احد اصدقائي من الاخوان بانه سيتجه الي الكتابة والتاليف وسالني عن رائي ودار بيننا حديث حول اشكالية الخوض في هذا المر وكان ملخص الحوار كالاتي.

تلك الامور يتم مناقشتها داخليا وباستفاضة وشفافية عالية "وانا اشهد علي ذلك
هناك من المتربصين من يهوي الاصطياد في الماء العكر وان الخوض في تلك المور سيمثل له مستنقع يسمح له بتدشين اسطول من السفن لممارسة هوايته القبيحة.
ان الصف الداخلي للاخوان له خبرة سلبية عن الكتابات الصحفية والرصد الاعلامي لسلبيات المجتمع الاخواني لانها دائما تستخدم في التشهير والطعن والفضح والسخرية والاساءة وليس للنصح والتقويم.
هناك من الاخوان من يعتبر هذا الامر هو نشر لاسرار الاخوان وان من يفعل ذلك يقدم المساعدة للمتربصين كما اوضحنا وان من يتحدث في تلك الامور هو من الطابور الخامس.

ولكننا اتفقنا ايضا علي انه من الاهمية ان يقوم احد بهذا الامر وانه يجب الا نستسلم لارهاب الخارج وتربصه ومخاوف الداخل وتشكاكاته ,فنحن مجتمع فاعل ونشط وبلغ من العدد والتاثير ما يدفعنا الي ان نحدث حالة من الاتصال الفعال والتقويم والنصح والتطوير والا نكتفي بوسائلنا التقليدية في احداث هذا الامر وان علينا استخدام اليات الاعلام المتاحة لنا .

وكذلك ان البدء في الكتابة عن مجتمعنا الداخلي والاستمرار عليها سيزيل مخاوف الداخل وتشككاته ,اما المتربصين في الخارج فهؤلاء لن يقفوا عن ما يفعلونه كتبنا ام لم نكتب ونحن بصمتنا نعطيهم الفرصة لاستغلال حالة الغموض والضبابية الموجودة حولنا لنشر ما يحبون .

وعليه فقد شرعت في بدء كتابة سلسلة من المقالات ترصد المجتمع الاخواني الداخلي وعاهدت نفسي علي ان تتسم كتابتي بالاتي ما استطعت
النصح لا الاثارة هي الهدف الرئيسي من وراء تلك الكتابات .
الشفافية التامة في عرض الاحداث والمواقف المختلفة .
الايجابية فانا لن ارصد فقط ولكنني ساحاول وضع تصورات للحل .
وارجوا من الله التوفيق ومن المجتمع الاخواني التفهم لوجهة نظري والنصح لي ومن المتربصين ان"يخبطوا راسهم
في الحيط
وياللا مش مهم

الاثنين، نوفمبر 20، 2006

وعاش صديقي...حسن


وعاش صديقي ...حسن


من سجل مراسلات مجدي الي صديقه الدكتور حسن الحيوان "

صديقي حسن
السلام عليك ورحمة الله وبركاته هذه اول رسالة اكتبها لك بعد ان ذهبت لتستريح عند ربك واعاهدك انني ساكتب لك
باستمرارلاخبرك عن احوالي وعن ما تمر به مصر كما كنا نفعل في السجن
صديقي حسن.. كنت قد عزمت ان يكون اول ما ينشر علي مدونتي موضوع بعنوان "الشاطر حسن وقانون الطوارئ"
اتناول فيه قصة تعرفي عليك وكذلك اكشف فيه سؤة قانون الطوارئ ومدي تعسفه تجاه ابناء هذا الوطن الاسير وقد كان
ان كتبت هذا الموضوع
وعرضته علي بعض الاصدقاء واضمرت في نفسي ان انشره يوم الاحد 19-11
ولكن القدر لم يمهلني فقد جاء خبر موتك يا صديقي في فجر الاحد جاءني الساعة الثانية صباحا عندما ايقظتني اختي وهي تبكي
لتخبرني ان احدهم ارسل لي رسالة تفيد موتك ولم ابارح مكاني لمدة ساعة ونصف كلما حاول عقلي التفكير امنعه وكلما همت
عواطفي بالتحرك
اوئدها ولم اقم الا بعد حوالي ساعة لاتوضا واصلي وادعوا لك بالمغفرة والقبول
وفي الصباح وجدت اكثر من عشرين رسالة علي هاتفي تعزيني او تخبرني بموتك وظللت يا صديقي لا اريد ان افكر في الحدث
وابعده عن تفكيري واهرب منه وهو يطاردني في كل ارجاء نفسي وعقلي وعندما ذهبت الي جنازتك لم اندهش من عدد المشيعين
ولكن هالني ان اعلم انه لم يصدر امر من الاخوان بحضور الجنازة وان هؤلاء كلهم جاءوا اليك ليودعوك طواعية وحب وعاطفة حتي ان اصدقائي في العمل جاءوا الي الجنازة وهم لايعرفوك ولم يروك ولو لمرة واحدة في حياتهم
صديقي حسن..و انا في جنازتك مر علي شريط ذكريات معرفتي بك وكلما خطوت خطوة تذكرت موقف او كلمة او طرفة كانت بيننا وكلما
لاحت امامي صورتك المرفوعة اري ابتسامتك واكاد ابتسم الا ان جلال الموقف يمنعني
صديقي حسن ..اسمح لي ان استعرض ذكريات معرفتي بك وان اعرفك لمن لا يعرفك وساكتب وانا لااخشي ان تلومني علي ما ذكرت من سجاياك الحسنة ومواقفك المضيئة
صديقي حسن ..ما زلت اذكربداية معرفتي بك عندما كنت اذهب الي عنبر 2 سجن طرة لاحضار طلبات الاخوان وكيف كنت تلاقيني بابتسامتك الصافية مرحبا وكنت تسعي لقضاء حوائج الاخوان حتي انك كنت تعطينا ادوات معيشتك الشخصية لتسهل علينا حياة السجن الكئيبة
-صديقي حسن ..لم ارك في يوم حزين ولم تفارق الابتسامة وجهك طوال فترة السجن حتي عندما حكمت المحكمة ببرائتك وخرجت من السجن صباحا وفوجئنا بك في المساء تدخل علينا عنبر 3 كانت الابتسامة تعلو وجهك وتخبرنا ببساطة وتلقائية بنبا اعتقالك
-صديقي حسن..لم ارك الا راضيا بما قدره الله لك فقد حرمت من الانجاب ولم تسخط وكنت تغرق الجميع بحنانك حتي السجانين ما زلت اذكر مجيئهم اليك لقضاء طلباتهم وعدم ذهابهم الي اي من الاخوان الاخرين لثقتهم انك ستعمل علي قضاء حوائجهم
-صديقي حسن ..ما زلت اذكر ارجاعك لاهلك من امام باب السجن عندما اتوا لزيارتك لان الاخوان اتفقوا علي ان يكون للفرد زيارة واحدة اسبوعيا وكنت انت من المسؤلين عن الاخوان داخل السجن ولم تستثني نفسك من الامر رغم سعيك لاستثناء الاخرين وادخال اهاليهم رغم مخالفتهم
صديقي حسن..ما زلت اذكر نصائحك المستمرة لي بالاهتمام بعباداتي وان الجماعة تحتاج الي الفرد الذي يجيد ويؤدي في كل مسار
صديقي حسن..مازلت اذكر جلساتنا الطوال حول احوال الاخوان الداخلية واحوال المجتمع ولكم استفدت منك ومن ارائك
صديقي حسن..لقد اندهشت عندما علمت ان قيمة الكشف في عيادتك وانت استاذ جامعي وابن احد اشهر كتاب الصحافة المصرية هي سبعة جنيهات وان مواعيد تلك العيادة هي من الامور المقدسة عندك
صديقي حسن..كنت استغرب من اشيائك وادواتك البسيطة داخل السجن وقيامك بغسل ملابسك بنفسك وتخففك الغريب من الدنيا ولم اعلم لماذا الا بعد موتك فانت لم تكن من اهل وطلاب هذه الدنيا
صديقي حسن..عندما خرجت من السجن وكنت انت تقضي مدة اعتقالك الثاني اتصلت بزوجتك وقلت لها انني لن اواسيكي لان من هم مثل زوجك ليس مكانهم البيوت والراحة كباقي الناس وقلت لها ان من هو مثل حسن الحيوان في فلسطين يستهدف بالطائرات والصواريخ وان حسن الحيوان ليس برجل عادي حتي نتمني له حياة الرجل العادي صدقني يا صديقي انت نلت جزاء من ضرب بالصواريخ علي ارض فلسطين
صديقي حسن.. انني استئذنك انني اخترت لهذا المقال عنوان (وعاش صديقي ..حسن) لانك لم تمت .الموتي حقا هم من يعيشون
وليس لهم في تلك الحياة اثر .الموتي حقا هم من باعوا مبادئهم خوفا من مغرم او طمعا في مغنم
وانت لم تجفل عندما سجنت ولم تتراجع عندما تعرضت لظلم بين لاكثر من سنة كاملة
صديقي ..كيف تموت وافكارك تحيا بيننا .كيف تموت وما زال غرسك ينبت ويثمر .كيف تموت وقد ضربت للاحياء نموذج في التضحية
والصبر سيظلوا يتعلمون منه ما بقوا
صديقي ..انت فعلا لم تمت انت حي ولكنك استرحت وذهبت الي حبيبك لتكن في ذمته حتي نقابلك
صديقي.. لم اتمني في يوم ان تقوم الساعة مثل الان حتي نعود ونتقابل ونتكلم ونانس ببعضنا كما كنا في السجن
صديقي ..الا تري ان مقادير الله بحكمة الاتري ان ماحدث لك في السنة الاخيرة من ظلم وحبس واهانة في سبيل فكرتك كانت لغفران ذنب معين او اعلاء لقدرك وانك عندما اتممت ما عليك استردك حبيبك ليكون مثواك الجنة ان شاء الله
صديقي.. ارجوك لا تنساني يوم القيامة ارجوك اشفع لي عند ربي
صديقي.. رجوك تعلق بعرش الرحمن عندما يدنيك منه ليكافئك واطلب منه ان يرحمني ويدخلني جنته
صديقي ..ارجوك عندما تقبل يد محمد الحبيب اطلب منه ان يشفع لي عند ربه وان يجمعني به وبك في جنته
صديقي حسن.. لن اعزيك لانك لم تمت وانما انت حي وسيظل عنوان هذا المقال هو ما اردده


عاش ...صديقي حسن




الخميس، نوفمبر 16، 2006

ليه - ياللا مش مهم

"يللا مش مهم"

هو احد اكثر التعليقات التي استخدمتها في الفترة الماضية -حوالي سنة - في تلك السنة واجهت الكثير من الفرص الضائعة والاماني التي كانت تزول بعد ان اري اول اشعاعاتها والامال التي تنهدم بعد وضع اول لباناتها والتي كان تعليقي بعد زوال كل واحدة منها يللا مش مهم وهكذا تحول هذا التعليق الي صديق للساني واصبح يسمع في نهاية كل حديث لي وكما هو الحال تطور التعليق بفعل
الاستخدام والابداع واصبح كالتالي

يللا مش مهم او يللا في داهية اختار من بين الاقو اس

ولكن يظل التعليق الاول له اصالته ورونقه ويبقي هو المستخدم بكثرة وعليه كان اختياري له ليكون اسم اول مدونة لي

ولكن لماذا هذا التعليق دون غيره

اظن انه في ظل واقعنا الشخصي و المحلي والاقليمي والدولي الملئ بالاحباطات والالام والفرص الضائعة وان شئت فقل الخيانات اعتقد ان افضل تعليق يجب ان يستخدم في نهاية كل تحليل او نقاش حول تلك الاحداث هو ان نقول يللا مش مهم .

يللا مش مهم ،، لاني وجدت في سورة الحديد تلك الايات التي اقرت لنا بحقيقة لا يمكن تجاوزها ان كل شي هو بقدر الله وان هذا الكون له رب يحكم ويدبر ويرأف وعليه فمهما تعرضنا لاحداث جسام فانه ليس بمهم لانه موجود .. الله .

مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ . (سورة الحديد آية رقم 22-23 )

وعليه ،، فان المقصود من التعليق ليس الاستهتار او اللامبالة ولكن المقصود ان نضع الامور في نصابها وان نكون فعلا مؤمنين تمام الايمان بان كل شئ بقدر والا يتعلق قلبنا او اعتقادنا او ايمانا بنجاح او تحقق اي من تلك الاحداث او الاماني وهذا الايمان هو ايمان السعي والجد والعمل وليس ايمان الاستسلام والاحباط والتواكل والخنوع فمع تعليقي بـــ يللا مش مهم فانني اسعي لايجاد بدائل وحلول وتظل في يدي الفسيلة لاغرسها ولو ظهرت في سمائي نذر القيامة

يللا مش مهم،، لان التاريخ يحدثنا بانه فعلا ليس مهماً ما تراه الان من انكسارات فان تلك الانكسارات هي خبرات لك علي المستوي الشخصي او علي مستوي الامة تقوي ظهرك او ظهرها وتحسن اداءك او ادائها تحقق افكارك او افكارها تظهر خبثك او خبثها وفي النهاية لايصح الا الصحيح ويجب ان يعود الميزان الي استوائه والحق الي اهله فلذا كان يجب علي ان اعلق بـ يللا مش مهم.

يللا مش مهم،،،،،،

لانه فعلا مش مهم لانه اذا كان مهما فما هو مدي اهميته بالنسبة لما هو مهم اخر والاهميات تختلف بتعدد المهمات التي تتراوح بين المهم والغير مهم واحيانا نظن في امر انه مهم ثم نفاجئ بانه فعلا مهم واحيانا اخري نجد انه غير مهم.

حد فهم حاجة..؟!!

مش بقولكم انه فعلا مش مهم

واخيراً اختم بالتعليق الشهير ....

يللا مش مهم