الاثنين، يونيو 25، 2007

اللي حصل في غزة


الذي حدث في غزة كان امر صادم للبعض حيث لم يتخيل احد ان تأخذ حماس خطوة التدخل العسكري تجاه الدحلانيون حيث يعرف عن حماس وعن اي فصيل يرتبط فكريا وتنظيميا بالاخوان المسلمون حرصه الشديد علي عدم التلويح باستخدام العنف فضلا عن استخدامه وايضا كان امرا مفرحا للبعض حيث ان الوضع الامني كان قد وصل للدرجة التي كان لا يصلح معها اي تفاوض اوحوار وان الدحلانيون قد وصلوا الي مرحلة الدخول الكامل في اجندة الحتلال وعدم مراعاة اي خطوط حمراء او ضوابط مجتمعية او ثوابت قيمية او حرمة ابناء الدم الواحد ولكن دعونا نستعرض موقف وحال كل فصيل علي حدة
امريكا
منذ احداث سبتمبر ونشا تصور داخل الادارة الامريكية بضرورة الضغط علي الانظمة الديكتاتورية في منطقة الشرق الاوسط لخلق مساحة من الحريات تستوعب طاقات الشباب الاسلاميين والمعارضين وتخفف من حالة الاحتقان الداخلية في المجتمعات العربية والتي من وجهة نظرهم ادت الي افراز جيل من الشباب يوجه كامل طاقاته الثائرة الي الدولة التي تدعم تلك الانظمة الديكتاتورية وهي امريكا وعليه فقد شهدت المنطقة عدة انتخابات ذات درجة من الشفافية والحرية لم نكن نحن شعوب المنطقة ذوي خبرة بها وتلك الانتخابات افرزت وضع جديد وهو ان الاسلاميين هم اختيار الشعوب سواء عن قناعو كاملة او لضعف الاخرين او نكاية في الموجودين ولكن الناتج كان هو الاسلاميين وصرحت السيدة كوندي وزيرة خارجية امريكا بانهم سوف يقبلون باختيار الشعوب حتي ولو كان اختيارهم هم الاسلاميون وذلك ردا علي تلميحات الرئيس المصري مبارك بان الانتخابات النزيهة سوف تجلب الاسلاميين وقد كان بالفعل هذا ما حدث ان الانتخابات جاءت بالاسلاميين فكانت حماس في فلسطين وتسلمت السلطة بالكامل وفي مصر شكل الاخوان حوالي الخمس من اعضاء مجلس الشعب وفي البحرين والكويت تشكلت المجالس النيابية من الاسلاميين وكانت امريكا تستهدف الاتي

1-الضغط علي الحكومات القائمة من اجل الحصول علي تنازلات اكبر منهم خاصة تجاه قضية العراق المستنقع الجديد للادارة الامريكية والقضية الفلسطينية التي تشابكت خيوطها وتازمت احداثها في الاخمس سنوات الاخيرة وانهيار اوسلو واخواتها

2- تجهيز بديل للانظمة القمعية الموجودة ولكن هذا البديل يجب ان يتمتع بالاتي هامش من الحرية كبير ناحية الشعوب وكذلك قدرة اعلي علي استعاب الاسلاميين وعدم ايصالهم لحالة الانفجار كما حدث في احداث سبتمبر بضرب برج التجارة العالمي وايضا الحفاظ علي مصالح الدولة الكبري وهي ممثلة في النفط وامن اسرائيل

3- ادماج الاسلاميين في الحياة السياسية والتي سينتج عنها "من وجهة نظر الادارة الامريكية " اما انتاج نموذج مشوه يهدم امال الشعوب كنموذج طالبان او تخلي الاسلاميين عن بعض ثوابتهم والتي تتعارض في بعض الاحيان مع المصالح الامريكية كنموذج تركيا او فشلهم في ادارة الموقف السياسي وخروجهم من حلبة العمل السياسي والشان العام
تعليق - من الواضح ان الادارة الامريكية لم تتحمل بالفعل وصول الاسلاميين للحكم ولو حتي عن طريق الشعوب وذلك لما لمسته من التهديد المباشر والخطير علي مصالحها وايضا المستنقع العراقي الذي وقعت فيه الادارة الامريكية واحتياجها الشديد للانظمة الموجودة للخروج من هذا المستنقع الذي يشبهه البعض بمستنقع فيتنام

اسرائيل
اسرائيل تعي تماما ان الاسلاميين عامة والاخوان خاصة هم العدو الاول الذي يهدد مشروعها التوسعي في المنطقة وان حماس تمثل راس الحربة للمشروع الاسلامي النهضوي التحرري والمتابع لتصريحان شارون تجاه السياسة الامريكية الداعية لاتاحة الفرصة للاسلاميين في المنطقة ومن بعده اولمرت سيتيقن من اعتراض الادارة الاسرائيلية علي دمج الاسلاميين في الحياة السياسية وتخوفهم الهائل من جراء الخطوات المتخذة لاحداث هذا الدمج ولا ننسي تصريحات الاستاذ هيكل بان شارون اتصل بالرئيس الامريكي جورج بوش ورجاه ان يغض الطرف عن ما سوف يحدث في المرحلة الثانية والثالثة بالانتخابات المصرية لوقف تقدم الاخوان ولكن اشرائيل من الواضح لم تحب ان تدخل في صدام مع الادارة الامريكية وخاصة بعد الصدمة التي لحقت بالمجتمع الامريكي من جراء تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر ةاتهام البعض للسياسة الامريكية الخارجية المنحازة الي الجانب الاسرائيلي علي طول الخط بدفع المتشددين الاسلاميين لمهاجمة امريكا ولكنها علي الرغم من هذا المر لم تستسلم للطرح الامريكي الجديد وسعت وبكل قوة لاثبات خطورة وصول الاسلاميين للحكم في المنطقة وانهم سوف يهددوا اكبر ركيزتين في اجندة المصالح الامريكية وهما مصادر النفط وامن اسرائيل وافتعلت العديد من الازمات مع دول المنطقة من اجل عدم اتاحة الفرصة اما حماس في الحصول علي فرصتها الكاملة في ادارة السلطة الفلسطينية وتدخلت عسكريا في غزة والضفة بعد تولي حماس للسلطة بثلاثة اشهر وكان الهدف المعلن هو استعادة الجندي المختطف والهدف الحقيقي هو اسقاط الحكومة المشكلة من قبل حماس ولم تفلح العملية في الوصول الي هدفها المعلي او هدفها الحقيقي وبعدها اتجهت الادارة الاسرائيلية الي تضييق الخناق علي الحكومة الحمساوية ودفع الادارة الامريكية والاتحاد الاوروبي الي قطع كافة العلاقات والمعونات عن الحكومة الحمساوية وبعدها اتجهت اسرائيل الي الخطوة الثالثة وهي تفجير الوضع من الداخل عن طريق عملائها والمتقاطعين معها في بعض المصالح من افراد فتح او الدحلانيون
فتح

من اكثر المعضلات الموجودة علي الساحة الفلسطينية هي حركة فتح فالبعض يظن ان دخول قيادات فتح للاراضي الفلسطينية بعد مفاوضات اوسلو كان ايذانا ببدء التنافس السياسي والاجتماعي بين فتح وحماس ولكن الحقيقة هي ان التنافس كان بين فئة من فتح وهم فئة المناضليين ذوي الايدي الناعمة والمناديل الحرييرية الذين مارسوا النضال من خارج فلسطين سواء من شواطئ تونس او عواصم الدول الاوروبية وافراد فتح الداخل الذين طالما اكتووا بنيران الاحتلال وسجونه وقمعه وما حدث بعد دخول مناضلي الايدي الناعمة هو اختطاف لحركة فتح من قيادات الداخل لصالح قيادات الخارج وحسم الامر لقيادات الخارج بفضل علاقاتهم مع الادارة المريكية وكذلك الادارة الاسرائيلية التي تكفلت بالقضاء علي الصقور امثال خليل الوزير الملقب "بابو الهول " وغيره من شرفاء فتح وماحدث في العشر سنوات التالية اكد تلك العلاقات وعمقها واحالها الي خانة الزواج الكاثوليكي بين تلك القيادان المستوردة وبين الادارة الاسرائيلية وتم تنصيب تلك القيادات علي راس الاجهزة الامنية والتي بلغت احدي عشر جهاز امني لا يعرف احد وظائفهم ةمهماتهم وتم استخدام تلك الاجهزة الامنية لتنفيذ طلبات اسرائيل الامنية وعندما وجدت اسرائيل عدم موافقة من بعض القيادات الشريفة لمخطاتها كان الرد باختطاف البرغوثي واسره واحمد سعادات وتسميم عرفات واغتيال القادة الميدانيين الشرفاء لكتائب شهداء الاقصي واخلاء الساحة اما المناضليين ذوي الايدي الناعمة الذين نكلوا بالمعارضين لهم داخل فتح واغتالوا من ارتفع صوته ووجهوا السلاح الفلسطيني الي الصدر الفلسطيني ووقفوا حجر عثرة اما ادماج حماس في منظمة التحرير وكذلك الجهاد الاسلامي وفي الاونة الاخيرة تغولت قوتهم واصبحت سياسة التصفية الجسدية هي الرد علي اي معارض لهم داخل البيت الفتحاوي وما اغتيال موسي عرفات ببعيد

اما الفصيل الاخر هم القادة الفتحاوييون الذين لا يحملون كم الاحقاد والضغائن تجاه رفقاء السلاح والمقاومة ولكنهم مصابون بحالة من الذهول والارتباك نتيجة تنامي نفوذ حماس والتدهور الحادث في البيت الفتحاوي فهم بين نارين
نار الدحلانيون وعدم موافقتهم لافعالهم ونار النفوذ الحمساوي الذي يسحب البساط الفلسطيني من تحت اقدامهم ولذا فستجدهم تارة يقفوا موقف شجاع اما الدحلانيون وتارة اخري لا تسمع لهم صوتا حينما يكون لصوتهم الكثير اذا سمع

الفصيل الثالث هم شرفاء فتح ووالمناضلين الحقيقين وهؤلاء تم ابعادهم وتقليم اظافرهم التنظيمية وقطع كل الطرق والسبل امامهم في البيت الفتحاوي وهؤلاء هم من سمعنا صوتهم في الاحداث الاخيرة مطالبين بمحاكمة الدحلانيون علي جرائمهم ولكن اصواتهم ضاعت مع تاثير قرارت عباس الضعيف المرتعش من نفوذ حماس والمرتعد من ضغط مصر والاردن عليه
مصر
ترتبط القضية الفلسطينية دائما بمصر منذ بداية اعلان دولة اسرائيل وتنوع هذا الارتباط بين الرابطة الاسلامية والرابطة القومية واخيرا اصبحت الرابطة رابطة مصلحية حيث يري النظام المصري في القضية الفلسطينية سبب من اسباب بقاءه في الحكم عن طريق تلقي الدعم الامريكي والاسرائيلي والورقة التي في يده هي القضية الفلسطينية ودوره الفاعل في التاثير علي الفصائل الرئيسية الموجودة في الساحة الفلسطينية وخاصة فتح ولذا فسنجد دور مصر في العشر سنوات الاخيرة قد انحصر في الضغط علي الفلسطينين واعداد الساحة لتنفيذ الاملاءات الاسرائيلية والامريكية علي الفلسطينين واكتسبت مدينة شرم الشيخ سمعة سيئة لاستضافتها سلسلة من المؤتمرات التي كان دائما نتاجها قرارت مضرة بالقضية الفلسطينية وبمشروع المقاومة بشكل عام

في الاحداث الاخيرة سنجد ان الجانب المصري فوجئ بالاكتساح الحمساوي لانتخابات التشريعي الفلسطيني وبالتالي بروز مششروع المقاومة وحصوله علي الشرعية المؤسسية فضلا عن الشرعية الشعبوية وكان الجانب المصري من المراهنين علي سقوط الحكومة الحمساوية بالتدخل الناعم ولكن مع صمودها راهن علي الفوضي الخلاقة وتفجير الداخل الفلسطيني ولكن بضوابط حتي لا ينفلت العيار وتتحول الساحة الفلسطينية الي حمامات دم فكان الجانب المصري يصمت ازاء تجاوزات الدحلانيون حتي يشكل هذا الامر ورقة ضغط علي الحكومة الحمساوية ولكنه كان يتدخل عندما تصل الامور الي حافة الهاوية لاعادة ضبط ايقاع الدحلانيون ولكن يبدوا انهم قد تغولوا وتوحشوا ولم يستطع الجانب المصري الزامهم بضابط او معيار محدد ويتبين هذا في حادث اطلاق النيران علي الوفد الامني المصري في غزة ولكن الجانب المصري يبدوا انه لم يفاجأ بوقوع الاشتباكات لعلمه السابق بما يخطط له الدحلانيون ةلكنه فوجئ بانهيار الاجهزة الامنية

السريع اما القوة التنفيذية وكتائب القسام مما ادي الي حدوث حالة من الارتباك والدعر الشديدين في الجانب المصري ولذا فقد قام الجانب المصري بالقاء كل ثقله وراء عباس وحاشيته خوفا من انفراد حماس بالساحة الفلسطينية وكذلك الاحتفاظ بمجموعة الدحلانيون في مصر ترقبا للمستقبل
الاردن
موقفها متشابه من الموقف المصري وان كانت تتميز باجرائتها الصارمة مع حماس وذلك للنفوذ الحمساوي داخل الاردن وايضا الوجود الاخواني القوي في الاردن ومن المتوقع ان يكون يسعي الجانب الاردني الي الحفاظ علي الضفة بعيدا عن الانفراد الحمساوي حيث من المعلوم تاريخيا ان غزة للجانب المصري والضفة للجانب الاردني
حماس
وفي حالة حماس نجد ان حماس في خلال السنة والنصف الفائتة استطاعت ان تتجاوز الكثير من تلك العقبات وانها خرجت منتصرة من مرحلة التدخل الناعم والتي بدات بعد تسلمها السلطة مباشرة وايضا خرجت منتصرة من مرحلة التدخل الخشن باتفاق مكة واخيرا خرجت منتصرة من مرحلة الفوضي الخلاقة كما تسميها السيدة كوندي وزيرة الخارجية الامريكية باكتساحها للدحلانيون في غزة

ولكن لنا ملاحظات

هل التدخل العسكري الاخير ياتي في اطار منظومة سياسية اي هل التدخل تم وحماس تعرف ما هي الخطوة القادمة وهل التدخل تم لوضع اطار جديد للحوار بين الفصيلين الرئيسيين وكذلك تقليم اظافر اللاعبين الخارجيين الذين يستخدموا الدحلانيون للضغط علي المشروع الحمساوي
هل تم وضع تصور للموقف كاملا سواء جغرافي اي ما موقف الضفة ازاء تصعيدات الدحلانيون او سياسي ما موقف القضية الفلسطينية كاملة
هل القرار بالتدخل العسكري تم علي خلفية ضوء اخضر من بعض اللاعبين الخارجيين كمصر مثلا وبعد تورط الحركة في الفعل تم سحب التاييد والدعم
هل تستطيع حماس طمئنة وتهدئة المجتمع الاقليمي وخاصة دول الجوار تجاه ما حدث
هل تستطيع حماس الحصولي علي تاييد ودعم اللاعب الخارجي الاكبر وهي السعودية
هل هناك تصور اذا حدث تفاوض وحوار مع عباس ما هو سقف الطلبات وماهو حجم التنازلات المقدمة
هل تستطيع حماس الخروج من مازق الحشر في غزة وسحب الشرعية وتحويل غزة الي معسكر الفقراء والمحتاجين والمنزوع عنهم الشرعية

هذا ولنا وقفات اخري مع ما حدث في غزة
ويللا مش مهم

هناك 10 تعليقات:

عبد الجواد يقول...

الله ينور يا صاحبي
تحليل اكثر من رائع ومن افضل ما قرأت لتحليل الوضع في غزة
الموضوع اليومين دول محتاج فعلا توضيح للمواقف وتحليلا للاحداث قبل الحكم علي الامور
ولعلك شاهدت المؤتمر الذي اقامته حماس امس وتحدث فيه الاستاذ هنية
بصراحة رد علي الكثير من التساؤلات
اعانهم الله ووفقهم لما فيه الخير والصلاح

دكتور حر يقول...

بصراحة

أنا مقتنع باللي حماس عملته تماما وخصوصا إني قعدت فتره على ما أستوعب اللي حصل

وأرى أن الناس في الداخل الفلسطيني فاهمة الوضع تمام لكن هي مفاجأة الصدمة هي اللي خلت الكل يتخبط

وشكرا عالمقال الجميل
ولي تحليل اسمه فرحتيني يا حماس على مدونتي
وشكرا

ارحم دماغك! يقول...

ما قامت به حماس هو واجبها الطبيعي في حفظ الأمن، وأنا أعتبره استجابة لمطالب الشعب في خطوة تأخرت طويلا طويلا..بعد عام ونصف من توليها السلطة..

شكرا لأشاوس التنفيذية، قوة تعدادها خمسة آلاف مقاتل تمكنت من تطهير قطاع غزة رغم امتلاك الرئاسة لقوة قوامها ثلاثين ألف عنصر..
لقد أثبتت حماس أنها الأجدر بحفظ الأمن في غزة..

طالع تقرير مجلة دير شبيجل الألمانية "حماسستان جميلة جدا"، يمكنك ترجمته عبر خدمة الترجمة في جووجل إلى الانجليزية

SHAHEENSHY...فوضى منظمة يقول...

جزاكم الله خيرا على هذا التحليل الرائع..انا واحد من الناس اللي مش قادر يكون وجهة نظر عن الوضع في غزة .. و لحد دلوقتي مش قادر اتفهم استخادم حماس للسلاح مهما كانت معطيات الوضع في غزة .. على العموم التدوينة دي أفادتني كثيرا..والزمن والتاريخ هو الحكم في الاخر .. وربنا يوفق الجميع

mohammad elanssary يقول...

بصراحة تحليل اكثر من رائع
واللى بيسأل اللى عملته حماس صح ولا غلط ( من الناحية السياسية )
الاجابة على هذا السؤال ستتضح عندما نعرف ما ستؤول اليه الاوضاع فى المستقبل

Ahmed يقول...

جزاك الله خيرا على التحليل
ولكن أنا لا أظن أن حماس كانت تخطط لما حدث و أنها اتخذت طريق الحسم فى وقت وجب عليها أن تفعل ذلك و إلا كانت العواقب وخيمه . و لذلك فأنا لا أظن أن عندهم أجندة لخطزة تالية. أما لماذا إتخذوا خطوة الحسم فهذا واضح جدا. فالإنقلابيون لم يكونوا يتوقفوا أبدا عن مناوشاتهم و محاولتهم ازاحة حماس عن غزة كما أنهم كانوا على استعداد لقتل أى انسان حتى لو كان سياسيا. و أظن أن محاولة إغتيال اسماعيل هنية و الزهار أكثر من مرة كان أكبر دليل على أنهم كان هدفهم التصفية مهما كانت النتائج لأن دحلان كان يؤلبهم من الضفة كل يوم. و أظن أن الوضع كان فى خطورة متزايدة يوم بعد يوم. و لو كانت حماس آثرت الهدوء لكان اللحدانيون قتلوهم واحد بعد الآخر و أضعفوا المقاومة كما يريد الكيان الصهيونى و الذى كان يلعب دور كبير فى هذه الخطة. فكان لابد من إيقاف هؤلاء بأية طريقة حفاظا على المقاومة و على الحركة. و المشاهد لما يحدث فى الضفة من استضعاف لحماس يعرف أنه كان يمكن أن يحدث فى غزة لو تركت حماس الإنقلابيون يعوثون فى غزة قتلا و تدميرا.
فحماس لا تستحب استخدام القوة مع أبناء شعبها لكنها كانت مضطرةإلى ذلك حفاظا على غزة و على المقاومة و أنا متأكد أنه لو كان هناك طريقا آخر لحل الأزمة دون إراقة دماء لما ترددت حماس فى أن تسلكه.

غير معرف يقول...

من أخيك هانى مصطفى جزاك الله خيرا بشدة والله إنى أحبك فى الله ثم ...............عايزين نفكر وبسرعة إزاى نوصل هذه الحقائق بسرعة وبعمق لرجل المقهى العادى الذى لا يرى إلا الإعلام المعادى للحركة ........ فما يزال ما شرحت حبيس الأروقة الإخوانية .......... والناس فاكرة إنه صراع على السلطة ...........وإن حماس استغلت أول سلطة تحصل عليها فى تصفية الأعداء ...... اناأظل أهاتى مع الناس مع أصحابى وأهلى وجيرانى ( ومش عايز أخدهم فى أحضانى ) محدش بيفهم إن رأى شاب مغمور زى حالاتى ممكن يكون أصدق من إعلام وصحافة و مقالات لو مشتمتش فى حماس فهى لا يمكن تدافع عنها أبداً بس أدينا بنحاول وشكرا لا تنسى قيام الليل

خطــاب يقول...

اتفق و اؤكد على كلام الاخ مجهول
اليوم كنت مع احد اصدقائى و حينما سألته عن رأيه فى القضية كان الرأى السائد و الجاهز:
صراع على السلطة و المفروض لا يضربوا فى بعض

عبد الرحمن يقول...

أنا طبعا معجب جدا بالتحليل

بس تعليقي على موضوع وصول الفكره للناس وللشارع

هوا طبعا موضوع صعب جدا وخصوصا في ضوء إن بعض النخب والمهتميين لم يكونوا رأي بعد في القضه

ولكن انتشار الفهم الصحيح لما حدث في غزه مهم جداجداجدا
إلى أكثر مما نتخيل
لأن له تأثيرات على نظرة الناس للإخوان بشكل عام وليس فقط لحماس


ويمكن لنا تصنيف عموم الناس إلى صنفين

الأول من لا يعرف شيء عن القضيه وما حدث وهذه الشريحه في وجهة نظري تقل يوم بعد يوم في ظل الحمله الإعلاميه الشرسه التي يشنها الجهاز الإعلامي الرسمي المصري ضد حماس

والصنف التاني الذي علق علية البعض أنه يلخص القضيه في أنها اقتتال داخلي ونزاع على السلطه

وأظن أن واجبنا كلنا الآن هو وضع حلول وتصورات تناسب التعامل مع كل صنف

محمود قطب يقول...

مع قناعتي الشديدة بتحليل حضرتك ألا إنني أختلف مع حضرتك في نقطة وهي أن أمريكا لم تدعم الديمقراطية في بلادنا لضغط على الأنظمة أو لإيجاد بديل لها
أو أن أحداث 11 سبتمبر دفعتها لذلك
أعتقد أن هذا تحليل روجت له أمريكا ونحن صدقناه
فاالأنظمة العربية لم تتوانى في أي وقت عن تقديم التنازلات
وكمان لا أتصور أن أمريكا كانت لا تعلم ان مشروع الأسلامين المعتدلين يتضارب مع أهدافها في المنطقة
ولكني أرى أن هذا كان وفق خطة أمريكية للتقسيم الدول العربية ألى دويليات وهذا على وشك أن يكون في العراق وفلسطين ولبنان وهو ما تسعى أليه في مصر عن طريق دعم أقباط المهجر وتخويف الناس من وصول الأسلاميين للسلطة
ولذلك فعلى حماس الأن أن تجعل هدفها الرئيسي هو الحفاظ على وحدة فلسطين