الثلاثاء، فبراير ٢٧، ٢٠٠٧

عتريس ..هايغرق البلد

نرجوا من اي زائر الضغط علي الصورة والتي ستدخله علي بوستر بحجم مناسب وعليه ان ينشر هذا البوستر بكل وسيلة ممكنة
عتريس هايغرق البلد
يا ناس عتريس الحرامي وعصابته بينهبوا البلد "اكثر من 200 مليار جنيه تم تهريبهم من بنوك مصر "

يا ناس عتريس القاتل وعصابته بيقتلوا ولاد البلد "1000 مصري طعام لاسماك البحر الاحمر والقاتل في حماية عتريس "

يا ناس عتريس المفتري وعصابته بيسجنوا البلد "اكثر من 25000 معتقل من الاخوان خلال الخمسة عشر سنة السابقة "

يا ناس عتريس وعصابته بيخنقوا اي صوت شريف في البلد "مصر تحكم بقانون الطوارئ من اكثر من 25سنة واخيرا محاكمة ابراهيم عيسي والابراشي"

يا ناس عتريس وعصابته خطفوا اشرف ناس في البلد "7 محاكمات عسكرية للاخوان خلال العشر سنوات السابقة وحبس ايمن نور "

يا ناس عتريس الظالم وعصابته حولوا الاصلاحيين يتحاكموا قدام عسكر البلد "40 قيادي من الاصلاحيين المصريين الاخوان احيلوا للقضاء العسكري "

يا ناس عتريس المجرم وعصابته قفلوا شركاتهم ووقفوا اعمالهم وشردوا اهالينا الشغالين هناك من ولاد البلد "اكثر من 8000 عامل وموظف في تلك الشركات "

يا ناس عتريس المفسد وعصابته بعد ما حولوهم للعسكر عاوزين يصادروا فلوسهم وفلوس ولادهم وناويين يجوعوا اهاليكم اهالي اشرف ناس في البلد"اكثر من 500طفل وامرأة وشيخ وام من اهالي المحالين للقضاء العسكري "

يا ناس عتريس المتجبر وعصابته مش هايسكتوا الا لما يغرقوا البلد "اكثر من 60%من شعب مصر تحت خط الفقر و7 مليون بنت مصرية عانس و100الف حالة فشل كلوي سنويا "

يا ناس عتريس زرع الخوف في كل شبر في البلد
يا ناس عتريس لون ايامنا بالسواد لون قلبه اللي بيكره اي خير للبلد
يا ناس عتريس بيقتل اي امل يظهر قدام اهل البلد

يا ناس

اما عتريس واما البلد

مصر تنتظر ......

الاربعاء 28 فبراير

جلسة الحكم في قرار مصادرة اموال

الاصلاحيين المصريين من الاخوان المسلمين

لا تدعوهم يخربوا البلد


السبت، فبراير ٢٤، ٢٠٠٧

خميس وجمعة


في بداية التحاقي بالاخوان اصبت كما يصاب كل المبتدئين بما يسمي "اعراض بداية الالتزام " وعلي راسها حالة الخصام الكامل مع جميع انواع الفنون واولها الموسيقي والغناء والسينما وبدون التبحر في التفاصيل والتوسع في النقاش حول اسباب تلك الاعراض يمكنني ان اوجزها في نقاط محددة وذلك طبعا من زاويتي ووجهة نظري

"حد هايسألني طبعا ايه علاقة المقدمة اللي فاتت بعنوان التدوينة ..وانا طبعا هارد عليه بالمثل الشهير لو صبر القاتل علي المقتول كان مات لوحده "ولذا اطلب من المستغربين استكمال قرأة التدوينة وستعرف ما هي العلاقة


عودة اخري لاسباب نشوء حالة النفور من الفنون لدي المبتدئين من الملتزمين

1- اندفاعة وحماسة مفرطة في بداية الالتزام لاحساس الفرد بفداحة التقصير الذي كان عليه وكذلك محاولة لتعويض الفائت منه مما يؤدي الي دخول الفرد حالة من التشدد المفرط ومقاطعة لكل سلوكيات وانماط حياته قبل الالتزام بدون وعي او تمييز
2- المزاج السلفي العام داخل المجتمع المصري والذي وراءه الهجرة الجماعية لدول الخليج في سبعينات وثمانينات القرن الماضي وتشربهم بالمزاج الوهابي وتبنيهم لرؤيته تجاه الفنون ومن لم يسافرفقامت شرائط الكاسيت الخاصة بالوعاظ المتأثرين بالفكر بهذا الدور وللاسف كانت وما زالت تلك الشرائط هي الرافد الاساسي لتغذية المبتدئين بثقافتهم وكذلك تشكيل تصوراتهم ورؤاهم تجاه الحياة
3- التوسع في استخدام فكرة البديل الاسلامي لدي جمهور الحركة الاسلامية وعلي راسها الاخوان وعدم بذل جهد في مراجعة المنتج الموجود من الاشكال الفنية المختلفة وانتقاء ما يتقاطع معنا في افكار او قيم او اخلاق بل كان الاصل هو مقاطعة كل ما هو موجود ووصمه كله بعدم الصلاحية ومن ثم ايجاد اشكال وانماط فنية اخري كالانشاد وغيرها
4- ردأة ما يعرض من تلك الفنون وسطحيتها وتفاهتها واعتمادها الكامل علي الاثارة والعري والطالح من الافكار والنماذج لعرضها
5- سيطرة اليسار المصري علي قطاع الثقافة منذ ستينات هذا القرن بعد اتفاقه الشهير مع عبد الناصر مما ادي الي حالة من الهيمنة الفكرية علي معظم الانتاج الثقافي من قبل فصيل معين مما ادي الي غياب من يعبر عن ابناء الحركة الاسلامية وقيمهم ونظرتهم للحياة والذي ادي الي حدوث قطيعة مع هذا القطاع الهام في الحياة
6- استخدام النظام المصري لادوات الفن المختلفة في المواجهة التي دارت بينه وبين جماعات العنف المسلح واعطي مساحات واسعة للمغالين اليساريين والعلمانيين في هذا الامر والذين انتهزوا الفرصة للانقضاض علي ثوابت الدين نفسه تحت دعوي مواجهة الارهاب مما ادي الي توسيع الهوة بين الاسلامييين وهذا اللون من الفنون وهو الدراما

"هاييجي حد تاني ويسألني نفس السؤال هو ايه علاقة الهرش اللي انت كتبته بعنوان التدوينة وايه حكاية المزاج الوهابي باليسار المتطرف بعبد الناصر باللتزمين الجدد بشرايط الكاسيت "وهارجع تاني اذكره بالمثل الشهير اللي بسمعه من امي الصبر مفتاح الفرج وخليك مع الكداب لحد باب الدار وانت تعرف ايه العلاقة

سنعود بسؤال اخر هل حدث تغير او تطور علي مستواي الشخصي تجاه الفن واشكاله وهل زالت اعراض بداية الالتزام او تغيرت بالتأكيد الاجابة بنعم والا ما كنتم تقرأون هذا الرصد والتحليل الذي بين ايديكم وهذا التطور حدث من عدة اسباب وهي

1- تبدل حالة الحماس والاندفاع الي حالة من النضج والاستقرار بمرور الوقت وتزايد الخبرات
2- تنوع مصادر تلقي المعلومة والفتوي بالبعد عن الوعاظ والاقتراب اكثر من اراء وكتابات العلماء والمفكرين وخاصة ذوي الاجتهاد والنظرة الكلية والشاملة للدين ومراعاة الواقع ومقاصد الشريعة وعلي راسهم الدكتور القرضاوي والدكتور محمد عمارة وانصح بقرأة الكتب الاتية
" الحلال والحرام . المجتمع المسلم الذي ننشده . الاسلام والفنون . ما سبق للدكتور القرضاوي والاسلام والفنون الجميلة للدكتور محمد عمارة وهو كتاب اكثر من رائع يحلل القضية بشكل منهجي وسليم "
واعتقد انكم ستفاجأون كم كنتم معتقدين بامور وافكار متوارثة وهي ليست من الدين في شئ
3- ضبط استخدام مفهوم البديل الاسلامي بالبحث عن الجيد والمناسب من المعروض من اشكال الفنون المختلفة وتذوقه فبدلا من ازاحة انتاج الاخر كاملا فما المانع من البحث عن المشترك والقيم والجميل ونتعامل معه لاننا اول الناس به ويجب ان نعلم ان هناك الكثير من القيم الانسانية العامة والمشتركة بين كل البشر مهما اختلفوا في الانتماء الثقافي والديني والمكاني وسنجد ان مخرجهم الفني انعكاس لتلك القيم المشتركة
- اقرأ رسالة افاق الجمال للاستاذ الراشد
- شاهد الافلام الاتية " البحث عن الجندي ريان - القلب الشجاع - الرقص مع الذئاب - عمر المختار - النمر والجليد " هذه الترشيحات علي سبيل المثال وليست للحصر
نرجع لنفس السؤال ايه علاقة اللي انا كاتبه حتي الان بعنوان التدوينة واحب ابشركم ان وقت الاجابة جه خلاص وهارحمكم من ام السفسطة اللي انا قاعد اكتب فيها من الصبح وارسم نفسي عليكم ان مصقف بالصاد وعارف العفريت مخبي ابنه فين ويللا بقي علشان تلحقوا تعرفوا الاجابة وترجعوا " مش هايفم الجملة الاخيرة الا اللي شاف فيلم اللي بالي بالك "ماشي
نبدأ بالخميس 22- 11
اثناء فحصي للميل الخاص بي وجدت رسالة تخبرني بوجود عرض فني لفيلم بريطاني يسمي الطريق الي جوانتنامو بمركز الدراسات الاشتراكية وبالفعل بعد اتنهائي من الدوام ذهبت في الموعد المحدد ولم اجد اي فرد في قاعة العرض سوي الاستاذة صفاء الليثي المسؤلة عن تلك العروض ودخلنا في نقاش لتمضية الوقت عسي ان يحضر اخرون وتناولنا في هذا النقاش موقف الاخوان من الفنون وما يعانيه بعض ا لاخوان من عدم وجود منتج فني جاد وهادف يلبي حاجاتهم وحدثتني هي عن سيطرة الفيلم الامريكي علي دور العرض وعدم اتاحة الموزعين الفرصة امام الفيلم الاوروبي خاصة الايطالي والفرنسي والبريطاني رغم جودتهم الفنية وطرحهم الجيد وان هناك تيار فني وفكري شديد داخل اوروبا يناهض العولمة والهيمنة الاميريكية ويناصر قضايا العالم الثالث حتي دقت السساعة السابعة النصف فقطعت الحديث وقررت البدء في عرض الفيلم والذي لا استطيع ان اصفه الا بالرائع وواعترف اني اصيبت بدهشة من وجود اخرين مختلفين معنا في امور كثيرة الا انهم متفقين معنا في اراء وقضايا مصيرية وكيف اننا في بعض الاحيان بنظرةتنا الضيقة وضيق الافق نضع الاخرين كلهم في سلة واحدة من يعنتدي علينا ويحاول مكسر ارادتنا مع من يناصرنا حت يولو من زاوية انسانية فقط ولن احكي الفيلم بل احنتفظ بنسخة منه معي ومن اراد الحضصول علي فليتصل بي وايضا فيلم النمر والجليد عن الحرب الاميريكية علي العراق وهو فيلم ايطالي
يوم الجمعة 23 - 11
ذهبت الي ساقية الصاوي مساءا لاتعرف علي البرنامج المعروض فوجدت حفلة لموسيقي الجاز ليحي خليل وبالفعل اشتريت تذكرة ثم خرجت لاداء صلاة المغرب في المسجد المجاور للساقية ثم عدت بعد اداء الصلاة الي قاعة الحكمة لحضور الحفل .
مبدع هي اقل كلمة تقال علي يحي خليل فالرجل استطاع ان يجمع ما بين اشهر الالات الموسيقية الغربية والشرقية في مزيج فريد حيث ستجد درامز يحي خليل موضوع في وسط المسرح وعلي يمينه البيزجيتار تجاوره الات الايقاع
وعلي يساره القانون والساكس والاورج متعانقين وبتلك الالات يخرج الرجل وفرقته مزيكا تتكون من النصف التون الذي لا تجده الا في الالات الشرقية مع التون الكامل الخاص بالالات الغربية في مزيج فني مبهر تستطيع ان تشتم فيه رائحة البخور الشرقي وهي تلف برج ايفل وقصر وندسور وتمثال الحرية وبعد وجبة دسمة وممتعة من موسيقي يحي خليل خرجت الي شوارع القاهرة لامارس هوايتي المحببة وهي التمشية علي كورنيش النيل
عرفتوا دلوقتي ايه علاقة عنوان التدوينة بيوم الخميس والجمعة وان فعلا هناك علاقة ازلية تربط الخميس بالجمعة بال.......ايه الهرتلة اللي انا بقولها دية من الواضح ان الوجبة الدسمة كبست علي نفسي واذهبت عقلي
المهم منتظر ارأئكم حول التدوينة ومفيش غير اني اقولككم
يللا مش مهم

الخميس، فبراير ٢٢، ٢٠٠٧

نفسي


نفسي.........
احاسيس ومشاعر لو تركتها مكبوتة هايحصل لي حاجة من الحاجات دية
اما ان اتحول الي كائن "نوراني "
واما ستحولني الي كائن "شراني "
او انها ستحولني الي كائن "لا اخلاقي "
ففضلت أن أبوح بجزء منها علها تهدأ وتتركني أعيش ككائن "أخواني"

نفسي.. ببساطة ووضوح وشفافية وبدون خجل"نفسي ارتبط ببنت "ايوة اللي انت قريته او قريتيه صح " نفسي ارتبط ببنت "

نفسي
..نفسي أكون مركز اهتمامها زي ما هي هتكون مركز اهتمامي "يعني وانا في مشاغل حياتي اليومية وحرب الحياة الضروس اللي بنخوضها كل يوم وكل ساعة وكل لحظة ابقي متاكد من ان حد مهتم بيا . بيدعيلي . بيفكر فيا "

نفسي
..نفسي أشوف هروب عنيها حياءا من جرأة نظراتي واسمع تلعثم كلماتها من مفاجأة تعبيراتي ومسحة الخجل علي وشها من تلميحاتي


نفسي
..نفسي اسمع رنة المحمول اللي بتأكدلي انها فاكراني مش نسياني "ربنا يخليكي لينا يا موبينيل " خطي 012


نفسي
..نفسي في دعاها ليا في كل سجدة في صلاتها او رفعة ايديها للسما "اظن دعاها هايكون مختلف لانه خارج فعلا من القلب"


نفسي
..نفسي يكون عندي يوم في الاسبوع بانتظره بفارغ الصبر لاني طبعا هاشوفها فيه "طبعا هايكون عندهم في اليبت وطبعا ده غير يوم اسرتي الاخوانية اللي بنتظرها بفارغ الصبرعلشان النقيب ما يزعلش"


نفسي
..نفسي في نظرة الوداع اللي بتبقي من ورا شيش الشباك المتوارب والنور مطفي وانا ماشي وباوعدها اني مش هابص ورايا للشباك المتوارب


نفسي
..نفسي في مشاعر اللهفة اللي بتبقي في يوم زيارتي ليها واللي بتستبدلها بمشاعرالتعزز واللامبالاة اول ما تدخل الصالون وتشوفني "بس انا بحذرها اني عارف حقيقة مشاعرها واني ما بتخدعش من الوش الشمع ده "


نفسي
..نفسي اشوف نظرة الضيق علي وش امي وهي شايفة اهتمامي بغريمتها والنظرة دية هاتبقي رسالة ليا اني لازم اهتم بيها شويتين علشان اعوض احساسها بفقدي وانها ربت وتعبت علشان تيجي واحدة تاخدني علي الجاهز


نفسي
..نفسي في حد غير جعلي وابراهيم وعبد الرحمن وعمرو وحسين وبهاء وعبده ومحمد وانس اقابله ويكون اسمه مؤنث "مش معقولة كدة بقالي اتناشر سنة شغلتي احتوي واستوعب الشباب عاوز اغير بقي "


نفسي
..متتخيلنيش فارس احلام جي علي فرس ابيض علشان انقذها من الاعداء وده لأسباب كتير

اولها .ان انا مش ملاك يعني انا انسان عادي ليا مميزاتي وعيوبي وان هي هيكون ليها دور في انقاذي من عيوبي زي ما انا هاكون ليا دور معاها وانها هاتتعامل مع انسان مش ملاك فتكون مستعدة وجاهزة لسقطات واخطاء هذا الانسان
ثانيها .ان النظام في مصر مش هايسيب اي حد ينقذ اي حد وان هدفه الرئيسي ان البلد تغرق باللي فيها وان اذا امن النظام اكتشف حلمها مش بعيد يقبض عليا ويحولني لمحاكمة عسكرية وان الحصان يكون وجبة الغداء لأسود حديقة الحيوان

نفسي
..امسك ايديها ايوة امسك ايديها ومن حقي اني امسك ايديها ..... طبعا علشان اعديها الشارع "وطبعا ده بعد العقد اي كتب الكتاب علشان الشرع قال كدة وعلشان الاخوان ما يزعلوش "


نفسي
..كفاية كدة لان الاحداث اللي بتحصل في البلد والاحداث اللي بتحصل علي مستواي الشخصي بصراحة

سدة نفسي
ويللا مش مهم

الأحد، فبراير ١٨، ٢٠٠٧

وتستمر الحياة

وتستمر الحياة ........
علي الرغم من تتابع الاحداث وتفاقم ازمة الوطن المختطف وتزايد وجع الاخوان وألمهم بدفعهم ضريبة المطالبة بالحرية والاصلاح الا ان الحياة تستمر وتمضي ولا تتوقف قلوبنا عن النبض وواجسامنا عن السعي ودعوتنا عن الحركة والتمدد ولذا فاستئذنكم في قطع سلسلة تدويناتي عن المصريين الاصلاحيين الاخوان الذين يدفعون ثمن حرية واصلاح المجتمع من حريتهم واموالهم وتغيبهم وراء اسوار سجون المستبد مبارك وعهد من الا اتوقف عن الكتابة عنهم ولكنها مجاراة للسنن الكونية التي دائما شعارها مهما كانت الالام والعقبات
وتستمر الحياة

تهنئة للمستنسخين

محمد وابراهيم او ابراهيم ومحمد
لا استطيع ان ابدأ باحدهما دون الاخر فالاثنين من اكثر تجارب الاستنساخ البشري نجاحا في تاريخ الانسانية واقصد هنا استنساخ الظروف والاحداث وليس الجينات
فالاثنين اولاد اختين شقيقتين اي انهما اولاد خالة
والاثنين ولدا في عام واحد
والاثنين اولاد لقياديين من قيادات الاخوان
والاثنين كانا في مدرسة ابتدائية واعدادية وثانوية واحدة
والاثنين التحقا بكلية واحدة وهي كلية الطب البشري
والاثنين اعضاء في شعبة اخوانية واحدة
والاثنين يقطنان في عمارة سكنية واحدة
واخيرا تزوج الاثنين في يوم واحد
ملحوظة . لم يتزوجا اختين والا كانت تجربة الاستنساخ اكتملت
علي كل حال تهنئة مستحقة وتحية واجبة
لمحمد عبد الناصر صقر وابراهيم عصام العريان وزوجتيهما ووالد عروس ابراهيم الدكتور سناء ابو زيد
واقول لكما ولزوجتيكما
- بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير " كما يقول الاخوان "
- يا الف نهار ابيض يا الف نهار مبروك " كما تقول خالتي "
- عقبال البكاري يا ابو محمد وابو ابراهيم " كما تقول واحدة من السيدة زينب "
- ربنا يهدي سركم " سمعتها ومش عارف معناها "
ورسالة اخيرة للمستنسخين
لقد وضعتموني في موقف حرج امام قيادة الاخوان وقواعدهم الشعبية وامام نفسي بزواجكم المبكر واصبح السؤال الذي يلاحقني في اي مكان اتواجد فيه هو " بقي ابراهيم ومحمد يتجوزوا بعد تخرجهم بشهرين وانت بقالك سبع سنين طاير في الهوا ......ليه "
مما ادي الي انتشار شائعات مغرضة تشكك في حالتي الصحية والاخلاقية وانا احملكما مسؤلية هذا الموقف كاملا
ويللا الف الف الف مبروك
المدونة يشرفها استقبال رسائل التهنئة والمباركة لمحمد وابراهيم وعروسهما وفي انتظار تهانيكم

القصاص خطب يا رجالة
محمد ابراهيم القصاص
الاب الحنون وصاحب القلب الكبير واحد مؤسسي الثقب الاسود اشهر شلة اخوانية اثارت الجدل في صفوف الاخوان في العام المنصرم والامين العام لكتائب عز الدين القصاص
" عمل عملة لا تغتفر . عارفين عمل ايه "
القصاص خطب يا رجالة
نعم ما قرائتموه صحيح " القصاص خطب " اعلم ان الدهشة ستلجم السنتكم وتشل تفكيركم ولكنها الحقيقة التي علي البشرية مواجهتها ان القصاص فعلها واعطي الامل لكل الشباب الاعزب مثلي التي كادت قلوبهم تتحول الي زائدة دودية لعدم استخدامها
فتهنئة مستحقة وواجبة للقصاص وعروسه وبارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير
رسالة لعروس القصاص " اعلمي ان هناك الاف الدعوات بالخير كانت من نصيبك في الفترة السابقة وكان مصدرها زوجات الكثير من الاخوان اللاتي كن يوجهن اصابع الاتهام لخطيبك القصاص بانه السبب المباشر في غياب ازواجهم عن عش الزوجية ومكوثهم الدائم والمستمر في ثقب القصاص الاسود وكذلك اعلمي ان هناك تساؤل ملح وترقب حاد لكي هل ستستطيعين ان تحلي لغز القصاص وتفكيك ثقبه الاسود واقناعه بالمكوث في البيت ام ان ثقبه الاسود سيهزمك ويجذبه منك وهذا ما ستجيب عنه الايام القادمة
واخيرا يللا الف الف الف الف مبروك
والمدونة يسعدها للمرة الثانية ان تستقبل تهانيكم الحارة للقصاص وعروسه ولا اراكم الله مكروها في عزيز لديكم

ولا تنقضوا غزلكم

الي المسؤلين ومتخذي القرار داخل الحركة الطلابية الاخوانية
ليس معني وقوع خطأ من طلاب اخوان الازهر مهما كان حجمه ان يتم تقليص سلطات الطلبة في اتخاذ القرار او التراجع عن المساحات التي تم اكتسابها في الفترة الماضية
واعلموا ان ردود الافعال العكسية الحادة ليس هي الحل وان الحركة الاخوانية الطلابية ليها القدرة علي تجاوز الموقف والتعلم من اخطائها وتصحيح مسارها
ويجب ان تتأكدوا من ان طلاب الاخوان هم الرقم الكبير في معادلة الحركة الطلابية المصرية وان هذا الرقم هو الذي يحدد لباقي الارقام المشاركة في المعادلة حركتها فاذا تراجع هذا الرقم او تقوقع او تنازل عن مواقعه ومساحته المكتسبة فسنجد تراجع وتقوقع وتنازل اضعاف هذا من قبل ارقام المعادلة
واخيرا لكم مقولة الامام البنا " الجموا نزوات العواطف بنظرات العقول "
فاياكم والقرارات الانفعالية ودعوا الطلبة تخوض التجربة الي نهايتها وتاكدوا من قدرتهم علي اتخاذ القرارات الصحيحة
ويللا مش مهم


السبت، فبراير ١٧، ٢٠٠٧

الانسان - عبد الرحمن سعودي


الانسان - عبد الرحمن سعودي
تعرفت عليه عندما تعاملت معه في صفقة تجارية في بداية حياتي العملية وكان يتنازعني شعور الرهبة والخوف منه حيث هو عبد الرحمن سعودي رجل الاعمال الكبير جدا جدا وانا مجدي شاب ما زال في بداية حياته العملية ولكني عندما تحدثت معه في الهاتف تبدد جزء من هذا الشعور لما لمسته من ترحاب وتواضع وذهبت اليه في مقر شركته
الدكتور
في مقر شركته وجدت كل من في الشركة بدأ من عامل البوفيه الي نائبه يتحدث عنه بمنتهي الاجلال والاحترام ليس خوفا منه بل حبا وتقديرا له ولا يذكر اسمه الا مسبوقا بكلمة الدكتور وهناك اصرار غريب علي هذا الامر
وعندما ذهبت الي احد مزارعه وجدت نفس اللقب ونفس طريقة التحدث عنه كما كان في مقر الشركة علي الرغم من تغير ثقافة وشخصيات العاملين مكنت اتسال في قراراة نفسي لماذا يحظي الرجل بهذا الحب والاحترام وتلك المكانة في نفوس العاملين في شركاته ومزارعه
ود
عندما تقابله ستشعر انه باقي شئ واحد لم يفعله معك من واجبات الضيافة وهو ان يرفعك ويضعك فوق راسه وهذا الوصف حقيقي ولا توجد فيه اي مبالغة فمنذ دخولي عليه في مكتبه وهو في سؤال دائم عن الصحة والاهل والاحزال واصرار غريب علي اداء واجب الضيافة وبعد انتهاء المقابلة قام الرجل من مكانه واوصلنا حتي باب المصعد وانا في غاية الاندهاش من تصرفه فعمر الرجل ضعف عمري ومكانته تحسب بالسنين الضوئية ولكنها الاخلاق الحميدة والفطرة النقية
سماحة
دائما البشر تفقد انسانيتها وصفاتها الطيبة في جلسات البيع والشراء والتقاضي وهذا هو الاصل وكما قال لي احد التجار في بداية حياتي العملية "وانت داخل السوق اخلع دينك ومذهبك وسياستك - اهم حاجة عندك هي المصلحة والكارت اللي هايخلصلك المصلحة العب بيه "
ولكن عندما جلست مع الانسان عبد الرحمن سعودي لانهاء الصفقة وجدته غاية في التسامح ولم تستمر جلسة البيع والشراء الا دقائق معدودة وانتهت علي ماقلته انا وليس ما طلبه الانسان عبد الرحمن سعودي

تقوي
كنت جالس مع احد الخفراء في احد مزارع الدكتور عبد الرحمن سعودي ويدعي " عم احمد " ودار هذا الحوار بيني وبينه وسانقله كما اتذكره وبالعامية .
عم احمد . الموسم عامل معاك ايه يا استاذ مجدي
انا . مش تمام والله يا عم احمد السوق نام علي الزرع وبيتباع بنص التمن
عم احمد . ما تقلقش انت معاك واحد صاحب مزارع بيخاف ربنا " يقصد الدكتور عبد الرحمن سعودي "
انا . اشمعني يعني هو بالذات ما هي كلها بتخاف ربنا يا عم احمد
عم احمد .لا الراجل ده مش زي كل الناس وهاحكيلك حكاية بس امانة ما طلعهاش لحد
انا . احكي
عم احمد . الراجل ده كان بيزور المزرعة في الصيف اللي فات وكنت انا ماشي علي رجلي في اخر المزرعة عند البير اللي تحت وهو كان راكب عربيته السودا الكبيرة ولما قرب مني وقف العربية ونزل سلم عليا ولا كأني اخوه وبعدين سألني عن اسمي فجاوبته فراح مطلع من جيبه مبلغ كنت اول مرة في حياتي امسك زيه وقالي خد يا عم احمد المبلغ ده للاولاد بس ليا طلب عندك
قلتله أأمر يا بيه
قالي كل ما تفتكرني تدعيلي ان ربنا يرحمني يوم القيامة ويخفف حسابي
وشدد عليا اني ما اجيبش سيرة الموضوع ده لحد مهما كان مين هو وبعدين راح ركب العربية ومشي
وصدقني يا استاذ مجدي انا دمعتي فرت من عيني ان فيه لسة حد كدة
يا استاذ مجدي اللي يعمل كدة يبقي بيخاف ربنا بجد وما تحملش هم وخلص الموسم وروحله وهاينزلك مرضي من عنده
رحمة
في نهاية الموسم تذكرت كلام عم احمد بالذهاب اليه ولكن لا يوجد ما يلزم الرجل ناحيتي باي شئ مادي او ادبي فقد باع لي كما حددت انا السعر علي الرغم من وجود عروض اسعار اخري اعلي من عرضي
ولكني حسمت امري بالذهاب اليه وعرض الامر عليه
وذهبت الي الانسان -عبد الرحمن سعودي وشرحت له ماحدث ولكنه في حنو سأل عن حجم الخسارة فاخبرته فقال
خلاص انا هاشيل الخسارة كلها
فرفضت
فقال خلاص مناصفة بيني وبينك
فوافقت
وبالفعل امر بتجهيز المبلغ خاصته وحصلت عليه قبا ان انزل من عنده
وعندما نزلت كنت في غاية الاندهاش لصفات هذا الرجل فما شاهدته في السوق ينافي تماما ما يقوم به الرجل فالاصل عند رجال الاعمال هو انهم " لا يقفون علي محطاتا " اي بالبلدي يفرم اي حد امامه من اجل مصلحته
ولكن الانسان عبد الرحمن سعودي تربي في مدرسة الاخوان ومن اصل يعلم تماما قيمة الاخلاق في التعاملات التجارية

اصل طيب
حدثني احد كبار الاخوان ناصحا لي في بداية حياتي العملية بالتزام الاخلاق وعدم الاستغلال او الاحتكار وتغليب النزعة الانسانية علي قواعد السوق وغيرها من نصائحه التي لا تسعفني الذاكرة الان لتذكرها ولكن الذي اذكره جيدا المثل الذي ضربه لي حيث ذكر لي
" ان الحاج محمد سعودي وهو والد الدكتور عبد الرحمن وهو من الاخوان القدامي كان يمتلك سلسة محلات سعودي للبقالة وكانت تلك الاحداث في الستينات من القرن الماضي وكانت الحكومة توزع السلع الاساسية بالبطاقة وكان التجار يقومون ببيع تلك السلع في السوق السوداء وبعيدا عن اصحابها الحقيقيين وبالتعاون مع الفاسدين في الاجهزة الحكومية
الا هذا الرجل حيث كان يوزع السلع علي مستحقيها مما دفع الاهالي الي تحويل بطاقتهم عليه ليضمنوا حصولهم علي حقوقهم وكذلك دفع المخلصين والشرفاء من الموظفين بتخصيص حصص اكبر له لضمان وصولها لمستحقيها علي الرغم من معرفة كبار الموظفين بانه من الاخوان وكيف كان الحال بين الاخوان والنظام الناصري في هذا الوقت
وكيف قام هذا الرجل الشريف والد الدكتور عبد الرحمن ببناء كشك خاص اما محلات سعودي بالدقي لتوزيع تلك السلع "
هذا هو الاصل فكيف يكون الفرع
تساؤل
هذا هو الانسان عبد الرحمن سعودي لا نستطيع ان نضيف اي من الالقاب الاخري له وما اكثرها فهو الدكتور وهو رجل الاعمال ولكن الانسان افضل ما يلقب به في زمن فقد الكل انسانيته مقابل تحقيق مصالحه
هذا هو الانسان عبد الرحمن سعودي يحوله النظام الغبي - المستبد - الفاسد الي القضاء العسكري ويصادر امواله ويغلق اعماله
اما الفاسدين الذين يمولون المستبدين فلهم كل الحرية في نهب الشعب وامتصاص دماءه وسرقة قوته اليومي تحت حماية النظام وبدعم منه
هذا هو الانسان عبد الرحمن سعودي وهذا هو اصله الطيب الذي يدعي عليه الفاسدين بانه يغسل الاموال وهم اكثر الناس دراية بمن يغسل ويهرب وينهب الاموال من بنوك المصريين وبمساعدة من وهم الذين يعلمون تماما من اثار فزع الناس من انفاونزا الطيور من اجل تدمير صناعة الدواجن لاخلاء السوق امام الفاسدين من رجالهم وهم الذين يعلمون تماما من سهل لاحد قيادات حزبهم الفاسد احتكار الحديد في مصر ورفع اسعاره مما ادي الي خراب بيوت العاملين في مجال المقاولات

هؤلاء هم رجال الاعمال الذين تربوا في مدرسة الاخوان والمصرين علي البقاء في سفينة الوطن حتي النهاية
وهؤلاء هم الفاسدين والنهابين والمصلحجية الذين علي اتم استعداد لاغراق سفينة الوطن لبيعها خردة لاي مشتري اجنبي
ولا يسعنا الا ان نقول
حسبنا الله ونعم الوكيل
ويللا الحمدلله

السبت، فبراير ١٠، ٢٠٠٧

هوامش علي دفتر" الضربة "

سالني من هو اصغر مني والحزن يعلو وجهه والاحساس بالعجز يملا ارجاء كلماته
لامتي هانفضل كدة
اكتر من سبعين سنة في مصر
كلهم اضطهاد وقمع وظلم
اغتيال الامام الشهيد ايام الملك
سجون عبد الناصر في الستينات واعدامه لقيادات الجماعة
7 محاكمات عسكرية في عهد مبارك
ومصادرة للاموال وغلق للشركات
واكتر من 25000الف معتقل من الاخوان
تشويه تشهير وطعن
اخذت اذكره بدورنا كجماعة اصلاحية
ومعرفتنا الاكيدة بمصير من يتصدي للاصلاح
والسنن الكونية التي تسري احكامها علي علي كل مصلح
وتحدثت معه عن الصبر والثبات
وعن وعن وعن
وبعد انتهائي من كلامي
كان سؤاله يتردد في جنبات نفسي انا بمنتهي القوة
لامتي يا مصر
حدثني من هو اكبر مني
عن تحرك الاخوان لتجهيز هيئة الدفاع
وعن المحامي الشهير الذي ارتبط في وقت مع الاخوان بعهد اثناء انتخابات نقابة المحامين
ولم يتخلي الاخوان عنه رغم فرص فوزه الضعيفة
ولكنه رفض
واما المحامي الاسلامي الكبير
الذي يظهر علي شاشات التلفاز متحدثا عن قضايا الحريات وقضايا الامة
ومصلحا بين السنة والشيعة
فقد كان ارحم من الاخر
فقد طلب ان يكون مستشارا لهيئة الدفاع
حتي لايظهر في الصورة

خوف
تاخرت في عملي خارج البيت
ففوجئت باتصال من البيت علي غير العادة
وعندما تسالت مندهشا لما الاتصال
وجدتهم يخبروني انهم ينتظرون القبض علي في اي لحظة
فكان اتصالهم للاطمئنان

عندما قابلت انس في الاسكندرية
حدثني عن والده الذي جاء الي غرفته في الواحدة صباحا
طالبا منه ان يرتدي ملابسه ويترك البيت
لاحساسه بقدوم تجريدة " فزع " الدولة للقبض عليه
واصر انس علي الرفض
مذكرا والده بقضاء الله وان كل شئ بقدر
ولكن مع ترقرق الدموع في عيني والده رضخ للامر
وترك البيت واخذ سيارته ليبقي في شوارع الاسكندرية حتي اذان الفجر

اخبرني هشام عن امه التي تتصل به كل ساعة للتاكد من عدم القبض عليه
وكيف انها ترجوه ان يترك البلد خوفا عليه من الاعتقال
وحرصا منها علي سلامته وسلامة اولاده

وباح لي احد الاخوان
كيف ان زوجته لا تنام الا بعد الفجر
وان كل صوت فتح باب او طرق شديد يفزعها ويبكيها
وكيف انها تتحفظ جدا في ثيابها داخل البيت
انتظارا لقدوم تجريدة امن الدولة
حيث انها واجهت هذا الامر ثلاث مرات من قبل
وكيف انه يحاول ان يهون عليها الامر ولكن ما شاهدته من قبل يفسد عليها حياتها
وصايا
يوصي الاخوان الان بعضهم البعض بالاتي
اعداد شنطة السجن والتي تحتوي علي ملابس بيضاء ومستلزمات شخصية
وكذلك بطانية وكل ذلك يتم وضعه بجانب باب الشقة
اخراج كل الاموال الشخصية والذهب حتي التي ترتديه الزوجات
خوفا من مصادرته او الاستيلاء عليه من قبل امن الدولة
تصفية الحسابات في البنوك اتقاء للمصادرة والحجز عليها
قيام الام من الان باعداد الاطفال نفسيا لتقبل غياب الاب خلال الفترة القادمة
حقوق المواطنة
عندما تظاهر الشباب القبطي داخل ساحة كاتدرائية العباسية
رافعا اعلام امريكا
وهاتفا باسم شارون
ومشتبكا مع قوات الامن
تحت سمع وبصر قيادات الكنيسة
وجدنا استجابة كاملة لمطالبهم من قبل اجهزة الدولة
وقراءنا خطاب هادئ يدعوا للاهتمام بمشكلات الاقباط
ويعزو ما حدث لاحتقان نتيجة تراكمات وكلام من هذا القبيل
وتم اخراج الطلبة من محبسهم رحمة بهم ليؤدوا امتحاناتهم
وتدخل البعض للاصلاح بين قيادات الكنيسة وقيادات الداخلية
وعندما اخطأ طلاب الاخوان وما اهون خطاهم مقارنة بما تم في ساحة الكاتدرائية
واعتذروا عن خطأهم تم اعتقالهم واحالتهم

وعندما اصدرت المحكمة قراراها الشهير بالافراج عنهم
تم اصدار قرارات اعتقال اداري وتم حرمانهم من حضور امتحاناتهم
اما قياداتهم التي عنفتهم واعتذرت عن ما فعلوا
فتم اعتقال اكثر من اربعين منهم
ومصادرة اموالهم
واحالتهم للقضاء العسكري
في مخالفة واضحة وصريحة لابسط حقوق المواطنة
عن حقوق المواطنة
للمواطنين الاخوان
اتسال

قرارات
اتصل بي ليسالني عن رد فعل الاخوان
ولائم علي قيادة الجماعة عدم نزولها للشارع ومواجهة هذا الاستبداد
ووجدتني اضع نفسي مكان قيادة الجماعة والمسؤلية الثقيلة التي علي اكتافهم
وهم يتخذوا قرار
نظام مستبد لا يوجد لديه اي مانع من الاتيان علي الاخضر واليابس من اجل استمراره السلطة
شعب ما زال يحبو في المطالبة بحقوقه والدفاع عن حريته
نخبة لا تعبر الشارع مخافة السيارات فضلا عن مواجهة نظام مستبد كالنظام المصري
مجتمع دولي اتخذ قرار بافساح الساحة امام الانظمة الديكتاتورية في المنطقة لتقليم اظافر الاسلاميين
قواعد شعبية اخوانية ورائها اسر وعائلات ستدفع الثمن من دمائها واقواتها
عندما تذكرت تلك المعطيات
رفعت يدي ودعوت لهم بالتوفيق والسداد
والتمست لهم كل عذر في قرارتهم

عجز
من اكثر المشاعر ايلاما
واكثرها وطأة علي النفس
الاحساس بالعجز
عجز عن حماية من تحب
عجز عن مواجهة ظالم متجبر
عجز عن تاديب خائن متواطئ
عجز عن نصرة شريف شجاع

خيانة
هناك من خان بالترتيب والتخطيط
وهناك من خان بالتحريض
وهناك من خان بالصمت

تحية
تحية من القلب
لكل بطل من ابطالنا خلف الاسوار الذي يدفع ضريبة انتماءه
من حريته وماله
لكل فرد من الاخوان يضع راسه علي وسادته وهو متاكد من

استيقاظه علي تجريدة امن الدولة
لكل زوجة او بنت او ام وهي تنتظر في كل لحظة نبأ القبض علي
زوجها او ابنها او اخيها او اب
لكل شاب في الاخوان يري قيادته خلف الاسوار وموقن بمصيره
في المستقبل ويثبت علي الطريق ولا يحيد
لكل بنت من بنات الاخوان تودع خطيبها او زوجها العاقد عليها
وهي تعرف انها من الممكن الاتراه مستقبلاالا في زيارة السجن

ضريبة
لا اصلاح بدون ضريبة
دم او حرية او مال
لن تنالوا البر حتي تنفقوا مما تحبون
وان تشككتم
فتذكروا
ياسين
والرنتيسي
شحادة
كانت ارواحهم هي الاعمدة التي قامت عليها حكومة حماس

امل
من ظن انها القاصمة للاخوان فهو واهم
سبعين عام من تجارب مماثلة واكثر من تلك ايلاما
منهج واضح وصريح ومتصل بالسماء
نفوس ابية طاهرة لا تتلون مهما حدث لها
رب كريم يسبل ستره علي الاخوان
ووعد قراني نافذ
ان بعد العسر يسر
ان بعد العسر يسر

ويبقي الدعاء
اللهم امن روعاتنا
اللهم احفظ دعوتنا
اللهم اربط علي قلوب المجاهدين وراء الاسوار
اربط علي قلوب " اهليهم " المجاهدين خارج الاسوار
اللهم احفظ مصر من كل شر يراد بها
اللهم اقصم ظهر كل ظالم متجبر
اللهم اكشف ما نحن فيه بتدبيرك
تدبير يخرس لسان المشككين
ويبث الامل في قلوب المصلحين
ويبقي اية للمتعاقبين
ولن اختم بيللا مش مهم
بل
يللا الحمدالله



الثلاثاء، فبراير ٠٦، ٢٠٠٧

ق ... م


عندما ننظر الي تاريخ الامم نجد ان كل منها قد اختار تقويم خاص بها وعادة يبدا هذا التقويم من موقف جلل او حادث تاريخي كان نقطة هامة او مفصلية في تاريخ تلك الامة ولذا سنجد ان التقويم الميلادي يبدا من تاريخ مولد السيد المسيح عليه السلام واما التقويم الهجري فيبدا من هجرة الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم وهكذا
ولكن هناك تساؤل يطرح نفسه وبقوة هل من حق الافراد اختيار تقويم خاص بهم يرتبط بحدث معين في حياتهم ام ان الامر حكر علي الامم
علي كل حال لحين الفصل في هذا الامر فقد قررت ان ابدا تقويم خاص بي وهذا التقويم يبدا من حدث معرض القاهرة الدولي للكتاب وقد اخترت له الرمز التالي
ق .. م اي قبل المعرض
ث .. م اي اثناء المعرض
ب .. م اي بعد المعرض
واسمحوا لي " لماذا استاذن اذا كنت سافعل ما اريده سمحتم لي ام لا " ان استعرض معكم بعض ما مررت به في تلك المرحلة
ق..م
ق .. م قبل المعرض اعتقد انكم قد عرفتم عنها الكثير بقرائتكم لتدوينة " مواطن مصري صالح " واود ان اخبركم ان كل ما كنت افعله من سلوكيات تخص المواطن المصري الصالح قد ازدادت وتفاقمت كلما اقترب قدوم المعرض وانني قد تقمصت تلك الشخصية لدرجة لنني في احد الاوقات كدت اجزم فيه باستحالة عودتي الي شخصيتي الحقيقية وهي " مواطن مصري اخواني ناشط "
ث .. م
ت .. م اثناء المعرض فحدث ولا حرج فقد غزت سلوكيات المواطن المصري الصالح كل حصوني وقلاعي واستباحتني كاملا وتمثلت تلك الاستباحة في سلوكياتي وافعالي والتي كان منها
انعزال كامل عن الحياة العامة وعدم دراية باي معلومة او خبر علي المستوي الداخلي واقصد به " مصر - الاخوان" او علي المستوي الخارجي" فلسطين - العراق"وهكذا
- استيعاب كامل لي داخل مساحة الجناح وهي 18 متر وحصار مستمر داخل تلك المساحة حتي ان بعض الاصدقاء كانوا يتصلون بي من اجل معرفة اخبار المعرض وفعالياته من اجل الحضور والمشاركة ولكن كانت تصيبهم الدهشة لعدم معرفتي لاي معلومة وكذلك فتوري وعدم اهتمامي بتلك الانشطة
- الرغبة الجامحة في استقرار الاوضاع داخل المعرض وعدم حدوث اي معكر لجو المعرض يكون مؤثرا علي علي الحضور وحركة البيع والشراء بدء ا من تغيرات الطقس وانتهاءا باي نشاط سياسي والتي كانت تتم في اخر سنتين واذكر ان قبل انتهاء المعرض بثلاثة ايام اتصل بي احد الاخوان واخبرني ان هناك تجمهر لمجموعة من الناشطين سيحدث داخل ارجاء المعرض ووجدتني ولاول مرة امتلا بالغيظ من هذا الخبر ليس لعدم قدرتي علي المشاركة ولكن لخوفي من تاثيرات هذا المر علي الحضور ولولا بقية من شخصيتي القديمة لكنت توجهت الي اقرب رجل امن لتعريفه بالحدث ومن سيشارك فيه لمنعهم ولكن الله سلم وعدت الي صوابي
تغير نظرتي للمواطن المصري حيث كنت افرز الناس الي قادرين علي شراء المنتجات واخرين غير قادرين او راغبين في شراء المنتجات وعليه فكان اهتمامي جله يذهب الي الفئة الاولي مهما احتلفت معها فكريا او لا اتوافق معها نفسيا اما الفئة الاخري فكان لها مني عظيم التجاهل واللامبالاة مهما كبرت وتعددت بيننا مساحات الاتفاق او التوافق النفسي
ب..م
ب..م بعد المعرض .. قررت ان اقوم باكبر عملية انقاذ نفسي وسلوكي في تاريخ البشرية لشخصيتي الحقيقية وانا اعتبرها عملية فاصلة شبيهة بعملية انزال نورماندي والتي قامت بها قوات التحالف علي شواطئ فرنسا اثناء الحرب العالمية الثانية وكان نجاحها هو مفتاح تحرير فرنسا من النازي ولذا فقد قمت او ساقوم بمجموعة من الاجراءات وهي
الحصول علي يومين اجازة من العمل وقد حصلت عليهم فعلا
حضور نشاط او فعالية تخص الاخوان وقد كان حيث حضرت مع شباب احدي الجامعات ورشة عمل خاصة بسلبيات توجد في اداء طلاب الاخوان حاليا
حضور نشاط سياسي او اجتماعي عام وقد اخترت حضور مؤتمر سوف ينعقد يوم السبت القادم بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية حول مفهوم التحيز وسوف يشرف علي اقامته مركز حوار الحضارات بالكلية
حضور اسرتي الاخوانية وتحصيل الفائت مني وفعلا حضرت اخر اسرة وكانت بعد المعرض بيوم وجلست مع نقيب الاسرة انا و احد الاخوان المشاركين في الاسرة اكثر من ساعتين بعد انتهاء الاسرة للتحاور حول مجموعة من القضايا الشخصية او العامة
العودة للتدوين وسوف تكون تلك التدوينة هي اول دلالات عودتي ولكم مني وعد بحالة من القئ التدويني ستنابني في الفترة القادمة وسوف تغرق المدونة فعليكم الاحتراس وانصح اصحاب النفوس المرهفة والقلوب الضعيفة والاوقات الضيقة بعدم الدخول
السفر الي الاسكندرية لقضاء يوم اسكندراني ممتع مع حبيب قلبي اوسو اوسو وحددت له الجمعة القادمة
العودة الي مستر دوجلاس وتحصيل ما فاتني والذي تجاوز اكثر من ثلاث محاضرات وبالفعل امتنت علي ميس مني باكثر من سبع
ساعات علي مدار يومين لشرح ما فاتني في خطوة تؤكد صحة وجهة نظري فيها انها جدعة "لانها من السيدة زينب طبعا"
فشكر خاص لها ولميس ولاء وميس هالة ربنا يذهب عنها الحزن والضيق علشان مش كل مرة هتلاقي بسكويت وشيكولاتة
قضاء يوم كامل مع امي واخواتي البنات وان كنت دائما عندما اتواجد معهم تتعدد شكواهم من ازعاجي المستمر لهم بالطلبات ولكني
ساحرص الا اكون مزعج
ويللا مش مهم

الأحد، يناير ٢١، ٢٠٠٧

منهجية إبداعية في استثمار الخلود


منذ اسبوعين تقريبا جأتني مكالمة من احد اخوان مصر يطلب مني مرافقة احد اخوان الخليج جاء الي مصر في زيارة عمل وبالفعل رافقت الرجل في جولته داخل القاهرة ويسرت له سبل الاتصال بمن جاء يقابلهم لانهاء اعماله ومصالحه وفي نهاية اليوم واثناء تناولنا لوجبة الغداء وتجاذبنا لاطراف الحديث فوجئت به يخبرني انه سوف يهديني هدية عظيمة لقاء ما قدمته له من عون اثناء جولته ثم سالني عن طبيعة تلك الهدية وعندما اجبته بعدم المعرفة اخبرني بانها مقالة لم تنشر للاستاذ محمد احمد الراشد حتي الان وقد حصل عليها منه شخصيا اثناء زيارته لاحدي دول الخليج والتي زارها قبل مجيئه لمصر تلك الدولة يقيم بها الاستاذ الراشد الان بعد خروجه من العراق اثر محاولات عدة من ميليشيات الشيعة لقتله وكان اخرها حصارهم لبيته ولكن الله سلم واستطاع الاخوان تهريبه قبل وصولهم اليه وبالفعل ارسل لي المقالة ولقد استاذنته في نشرها علي المدونة الخاصة بي واذن لي .
الاستاذ محمد احمد الراشد او " عبد المنعم صالح العلي العزي " احد اخوان العراق وقد خرج منها ابان فترة حكم حزب البعث ورجع اليها بعد سقوطه ولكن اضطر للخروج مرة اخري كما ذكرنا سالفا .
الاستاذ الراشد من اكثر الاخوان فهما للدعوة وقراءة للواقع ودراسة للتاريخ واستقراء للاحداث وان كنت تحسبني اجاوز الحقيقة فعليك بالرجوع الي كتاباته بدءا من المنطلق مرورا بالعوائق والرقائق ورسائل العين وتحقيق مدارج السالكين وانتهاءا بالمسار تلك الكتب التي كانت تعتبر الي وقت قصير هي المرجع التربوي الاول لشباب الاخوان في اسرهم وكتائبهم واما عن الكتاب الاخير وهو المسار فكان لصفوة الاخوان تربويا واداريا وحركيا .
الاستاذ الراشد ليس منظر فكري فقط وليس قائد تنظيمي وحسب وليس اديب محنك وكفي بل هو كل تلك الصفات وغيرها ان شئت وسوف تندهش عندما تعلم انه يشترط علي من يطبع له الكتب ان يكون تصميم الغلاف مسؤليته هو شخصيا وذلك لانه فنان تشكيلي ومن اكثر الاسلاميين تذوقا لهذا النوع من الفنون وان تشككت في كلامي فارجع للوحة حصار الامل علي غلاف كتابه العوائق وان شئت المزيد فاذهب للوحة صناعة الحياة الموجودة علي غلاف كتاب يحمل نفس الاسم هذا الكتاب الي استلهم منه الاستاذ عمرو خالد مشروعه النهضوي المسمي صناع الحياة .
الاستاذ الراشد هو اول من حقق المعادلة الصعبة حيث كان يغوص في بطون امهات الكتب لياتي لنا منها بزبد الحكم والمعارف ويصهرها في فن ومهارة واتساع افق مع الواقع ومستجدات العصر ليخرج لنا بتصورات جديدة تلائم العصر وتحقق الغاية الكبري للانسان وهي تحقيق العبادة وعمارة الارض .
الاستاذ الراشد ليس رمز اخواني او قيادة تخص الاخوان فقط بل هو قيمة انسانية عامة ادعوا كل الباحثين والمهتمين بالعكوف علي تراث هذا الرجل ودراسته والاستفادة منه والتحقق من ارائه ونظرياته الاجتماعية الخاصة بالتغيير والتطوير وحركة المجتمعات والتاريخ ولشباب الاخوان يجب عليكم قراءة كتابات هذا الرجل بتمعن والاستفادة من ارائه في تحليل الاحداث وقرائتها ومن ارشادته في ضبط وتقويم حركتنا في الدعوة والحياة بشكل عام .
السادة القراء عندما قرات هذا المقال شعرت ان الاستاذ الراشد قد ضاقت نفسه باحوال الامة وتداعيات الاحداث والحلقات التي تستحكم حولنا خطوة بخطوة وانه اراد ان يسري عن نفسه ويعطيها الامل في راحة عظيمة اخروية بعد عناء طويل دنيوي فكانت تلك المقالة
واخيرا استمحيكم عذرا اانني قدمت للرجل فمن هو مثل الراشد لا يحتاج لتقديم او تعريف ممن هو مثلي ولكن ما فعلته هو يخضع لقاعدة الضرورات تبيح المحظورات
والان اترككم مع المقال لتسمتعوا به كما فعلت انا .


منهجية إبداعية في استثمار الخلود

مُـنذ أيام طفولتي : كنتُ فتىً ليس مثل بقية الفتيان ، بل أميل إلى الوقار والجد والسكينة ، إذ صحبي وأقراني يتداولون الهزل الرخيص ، والكلام البذيء ، والشتائم ، ويحفظ أحدهم قائمة طويلة من الألفاظ العدوانية التي تتهم أعراض الناس ، وأنسابهم ، ويخلطونها بكذب ، ولكني بقيتُ على عفاف اللسان ، والبراءة من الإقذاع ، والصدق
،
ولا أذكر أبداً أنـي خنت أحداً ، أو كذبت عليه ، مع وفور الطاعة لأساتذة المدرسة ، واحترام من هو أكبر مني ، وما كنتُ كسولاً ، بل أشارك أقراني لعب الكرة ، والركض ، ولا أغيب عن السباحة ولا ليوم واحد في العطلة الصيفية ، وأنا سبّاح ماهر عبرتُ دجلة وعمري ثماني سنوات فقط دون الاستعانة بأحد ، يوم كان دجلة وافر المياه عريضا ، وتجوالي على الدراجة الهوائية يملأ نصف وقتي ، وكانت دارنا في الأعظمية بجنب بعض بقايا بستان أصلان باشا ، فشبعتُ في طفولتي من الرُطَب والنبق ، نرميه بالحجر أو المصيادة فيقع ونلمّه ونأكله بلا غسل ، بل بالنفخ عليه ، ومع ذلك إذا رجعتُ إلى البيت يضع شقيقي الأكبر مجلة الرسالة للزيات في يدي وآتي عليها من الغلاف إلى الغلاف ، وأنا لا أفهم منها إلا قليلاً ، ولكنْ تترسب منها في اللاشعور بعض معانيها ، فتَضاعفَ سَمْت الجدّ الذي فطرني الله عليه ، وما كان هناك تلفزيون يلهينا في ذلك الوقت ، بل كان افتتاح محطته في أواخر سنة 1954 بعدما جلبته شركة بريطانية إلى معرض بغداد ، فاشترته الحكومة منها ، وكانت قضية فلسطين تلك الأيام في ذروة الاهتمام ، وانعكس ذلك علينا في صِبانا ، وحدثت مظاهرات إسقاط معاهدة بورتسموث ، فزاد انفعالُنا وتداولُنا لحديث السياسة مبكراً ، وبدأت المطابع تنـتـج كتباً عن تاريخ الحرب العالمية الثانية وقصص رومل وغيره ، فتضاعف اهتمامي ، حتى وجدت نفسي في صفوف الدعوة وأنا ناشئ في المدرسة المتوسطة .

فأضافت النقلة الدعوية حَفنـتين من الجد والصرامة إلى ما منـحتني إياه الفطرة والظروف السياسية المتأججة ، بحيث يتداول معنا مربونا أخبار الدول ، والجهاد ، وأوصاف جـِنانٍ وفَراديسَ يحتلها الشهداء وأبطال القتال في فلسطين وقناة السويس ، ثم لما سرنا مرحلة اُخرى ودفعونا إلى مجالس العلماء ودراسة صحيح البخاري على الشيخ عبد الكريم الملقب بـ الصاعقة سَرَتْ إلينا روح صواعقية تقلقنا عن الهزل والمزاح وكثرة الضحك ، ولما شرعنا نـحضر دروس وخطب الشيخ الدكتور تقي الدين الهلالي بدأنا نـُدرك اختلاف المدارس الاجتهادية الفقهية ، وانـحزنا لأقوال ابن تيمية ، وأصبحت لنا جولات عريضة مع مدونات ابن قيّم الجوزية ، إذ ما يزال أترابنا يسرحون ويمرحون ويقتربون من باطل اللهو وينـحدرون إلى رخيص الآمال والقول ، وازدادت أشواقنا إلى الجنة لما وُضع في أيدينا حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح لابن القيم ، وبلاد الأفراح هي : الجنـّة ، لما فيها من خيرات تجلب السرور للمتـنعم بها ، فزاد عُلوّاً مستوى اهتمامنا ، وصرنا خَلقاً آخر ، يسوقُنا طموح ، وتسيطر علينا رقابة ذاتية ، ونتج جيل من الشباب كأنهم شيوخ ، يتجردون في عصرٍ ماديٍ كثيف الإغراء ، لكنّ مسارح الحلال بقيت واسعة علينا ، وكنا أشدّ متعة بعواطفنا من مستعجل رَسَف في أغلال الدنيويات ، ونتج من هذا التصاعد التدريجي استواءٌ لنا في فَلك الجد والمثـابرة الدائـبة ، وامتلكنا حصيلة من الأشواق الاُخروية ، والنظر إلى ثواب عند الله تـتضاءل عندما نتصوره ملذات الدنيا الحلال فضلاً عن الحرام ، لأن المهمة الإصلاحية التي حُـمِّـلنا إيّاها تجسمت لنا وأقنعتنا بأنها عملية ضخمة تـتطلب نذر النفس ، وكثرة التعلّم والتفكر ، والجلوس المتكرر للنظر في مصالح المسلمين ، ومن طول الوتيرة الجادّة : تحوّلت إلى سلوك تلقائي غير متكلف .
هنا ، وفي ثنايا هذا الاندماج القلبي الروحي مع المهمة الجبارة الدعوية بدأت تسري عندي حالة اجتهاد في تحديد المذهب الأخروي الذي يُسيّرني ويدفعني ، هي فرع من الاجتهادات الفقهية التي تـتمايز بها مذاهب الفقهاء ، وتشكلت لديّ وفي مُخيّلتي صورة الحياة التي اُريدها في الجنـّة ، وجعلت أقول لنفسي : ويحك من مشترٍ لشيء مجاني مبذول ! !

لقد تكلمت الآيات والأحاديث الصحيحة عن قصور وحدائق في الجنة ، وأنهار ، ولَبَن وعسل مصفى ، فلماذا تشغل نفسك وهي مضمونة ، وتكثر الدعاء أن تكون هذه الخيرات من جُملة ما يُمنـح لك وهي أدنى الجنة ربما ، لكنْ اطلب الجنة في دعائك وسَل الله شيئاً فيها مُبتكراً تحبُّه وقد فاتك في الحياة الدنيا إلا قليلا ! !

ويكون إلحاح من الصالحين أن يرزقهم الله الحُور العـِين الحِسان ، فأقول لنفسي : ما هذا والأمر أسهل ؟ بل ادع الله أن يـميتك شهيداً ، منـحةً منه لما يعلم من عفاف وبذل ، فتزف الشهادةُ لك سبعينَ حورية ، وعندئذ اختارُهنّ عشر عربيات ، وعشر غربيات بيض ، وعشر زنجيات سود ، وعشر صينيات ، وعشر يابانيات ، وعشر فلبـينيات ، ثم البقية من الأمم الأخرى .
وكل ذلك إنما هو هامش ربح الجنة ، ولكن أطلب اللذات الكبار ، ورأس المال ، والعوالي ، والنوادر ، والغرائب ، والامتيازات ، فإن النشوة في هذه .

وأول أشواقي : إلى الخيل العربية الرشيقة ، فإني اُريد أن يكون لي فَرَس أدهم أسود يلمع كأنه فحمة ، وآخر أبيض كأنه قُطنة ، وأبلق يجمع بُـقَعاً من السواد على البياض ، فيسبحنَ بي في براري الجنة الفسيحة سويعاتٍ كل يوم ، وقد حُرمت من الفروسية في الدنيا ، ولم تـُتح لي رغم شدة شغفي ، فلعل الله سبحانه يَمُنّ بها عليّ ، حتى إذا امتلأت نفسي من ركوب الخيل عند الضحى العالي : أردفتُ واحدة من نسائي خلفي ، واخترقت غابات الجنة ، ليكون إيابي ظهراً .

لكني في بعض الأيام اُريد أن تـُسرع بي دراجة نارية أو اُسابق جيراني ، فإني محروم منها كذلك ، حتى أميل عند الاستدارات وإن ركبتي لتكاد تلامس الأرض ، كما أرى في التلفزيون .
وساعة أتجول بمنطاد لأرى تضاريس الجنة من سمائها ، وفي أخرى أهبط بالمظلة وأتقلب في جو الجنة ، وفي يوم ثالث تُحلق بي طائرة شراعية فأطوف حول الجبل البعيد .

إلا أن ذروة لذتي تكون في أن أقود عشرة من أصحابي ، في زوارق صغيرة ، نـناحر تيارات أنهار الجنة في عمق غاباتـها وبين جبالها ، فإني كنتُ دعوتُ الدعاة إلى مغامرات مثيلة في أنهار آسيا والأمازون والـمِـيسسبي ، ولكن تطويق العمل الإسلامي لنا في زمن الأزمات والحاجة إلى كثرة الاجتماعات منعتنا من ذلك ، وقياداتنا يابسة لا ترى في مثل هذه المغامرات تربية لنا وتنمية لشخصياتنا ، فلم تأذن لنا ، ولعل ولعي بذلك إنما هو صدى لكثرة السباحة في دجلة في صباي وأول شبابي ، فاُريد أن أستعيد الذكريات ، إلا أني أخاف الثعابين جداً ، وقد أخبرني شيوخي أن لا وجود لها في غابات الجنة .


وكل ذلك تمهيد وتحريك للفكر ، فليست خُطتي في الجنة خطة طعام ولهو ، ولكن أهل الإبداع يقولون أن ومضاته لا تـتألق إلا من خلال قوادح المغامرة وتبديل البيئة وعنفوان الحركة وتجديد المناظر ، فجعلت فروسية الخيل والدراجات والمناطيد والمغامرات سبباً لتحريك عقلي وذكائي ، ومقدمة لنيل لذّتي العظمى اليومية التي أريدها على مدى عشرة الآف سنة من امتداد الخلود ..

لذتي الكبرى ومطلبي أن تكون في قصري في الجنة مكتبة إسلامية ومعرفية وعلمية وفنية ، كاملة لا نقصان فيها ، فآخذ القرآن الكريم أولاً ، وأجلس عند عتبة باب قصر عبد الله بن عباس أنتظر خروجه ، لأطلب منه التلمذة وأن يأذن لي بدرس يومي عصراً على مدى سنين يشرح لي أسرار القرآن ، ولغته ، وأعاجيبه .

حتى إذا شبعت من علمه : دققت باب الطبري ليمنـحني المزيد من معاني القرآن وفقهه ، وألبث معه السنوات الطويلة قبل أن أتحول إلى القرطبي ، والزمخشري ، والآلوسي ، وابن عاشور ، وسيد قطب ، وكل منهم يزيد لي حروفاً وفوائد ، حتى أستوفي علم القرآن من مائتي مُفسِّر ، ودفاتري معي ، وقلمي خلف اُذني ، ونعلي خفيف ، على هيئة طُلاب العلم التلامذة ، فإني حُرمت مثل هذه المجالس في الدنيا إلا قليلا ، واُريد أن أشبع وأنهل ، غير أن أخي خُونا الجَـكَني في تـِندوف بصحراء الجزائر ، وأخي غلام السائح ، قد أغرياني أنّ ثـَمَة علم ولُغة في حاضرة شنقيط بموريتانيا ، فأنا أريد لذلك أن أمكث في الخاتمة عند الـمُفسّر الشنقيطي مدة أطول ، وأن أذهب له في الجنة على ناقة ، وأن التقي به في صحراء الجنة ، وكان أستاذي الدكتور جعفر شيخ إدريس يُحدثني عن شيخ له في السودان يأبى إلا أن يأتي إلى مجلس التدريس على ناقة ، مبالغة في الحفاظ على صورة الحياة السلفية ، فاُريد أن أقلده .

فإذا استوفيت دلائل الفرقان وإعجـازه : تـنـاولت من مكتـبـتي مدونـة الحديث النـبوي الشريف الكـبرى التي استـخرجـهـا حبـيـبي البخاري وسمّاها الجامع الصحيح ، فلا أحتاج إلى انتظار ولا إلى دق الباب ، بل أجده ينتظرني مبتسماً متطلعاً مشتاقاً ، بما وصله من خبر عنّي ، وعن ولعي بالحديث وعلم الرجال ، وبشرطه الذي تعمقت فيه وصار يُسمى بين العلماء شرط البخاري ، وهو يؤخذ بالاستقراء والاستعراض لا بالنص ، فبعد ساعة أطلب فيها منه أن يريني دِقّة رميه بالسهم فيُصيب الهدف عشرة على عشرة ، بالكمال ، ينفد صبري فأطلب منه أن يبدأ رواية صحيحه عليّ ، مع الشرح وبيان أحوال السند والرجال ، فأمكث معه السنوات حتى أحفظ ما هنالك ويجيزني ، وأرجع إلى حورياتي أبشرهن ، وأمشي بينهن مشية الخُيلاء والزهو ، وأتطاول على صاحب لي حَبَسَ نفسَه عند الضفة يشرب ، ويأكل لحم الطير والعنب ، وعاف صحبة البخاري ، مع أني أعطيته عنوانـَه ، هناك بين البُحيرة والجبل المنيف .
ثم أستأذنُ البخاري أن أطوف على الإمام مُسلم لأقرأ عليه صحيحه ، وعلى أبي داود والنـَسائي والترمذي وابن ماجة والدارقطني وأبي حاتم ، في مائة من أصحاب المدونات الحديثية يروون لي أسانيدهم مباشرة ، ليعلو سندي ، ثم بطبقات الشرّاح ، ابن حجر العسقلاني والنووي ، في ثلاثة آلاف من أهل العلم وتأويل الحديث ومعرفة الرجال وتأصيل الاجتهاد ، واحداً بعد الآخر ، وقلمي ينسخ ، ونـَفَسي محبوس ، وتحرّشاتي بهم لا تنقطع ، ألاحقهم بالسؤال ، وأستخرج من كل جواب سؤالاً جديداً ، حتى تنقضي ألوف سنين ، وهم في الفرح الغامر ، أنهم وجدوا مستهلكاً شارياً ، وتلميذاً دائباً ، ومكافئاً في الحوار حتى إذا استوفيت غرضي من هذا الفيلق : أرسلتُ شفعاءَ إلى الخلفاء الراشدين أن يأذنوا بزيارات ، فأتأدب ولا ألحّ بسؤال ، فيروا أخلاقي ، فيتبسطوا ، ويشرعوا في الملاطفة ، فتدبَّ فيّ الشجاعة رويداً رويداً ، حتى إذا شبعتُ : تحولت إلى بقية الصحابة ، الأول فالأول ، والأعلم فالأعلم ، فيروون لي السيرة ، وأخبار بَدْر واُحُد والمعارك والغزوات ، والشهداء ، وحياة مكة والمدينة ، ووفود العرب ، وأخبار معارك القادسية واليرموك وكلّ الفتوح ، ودخول الأمم في الإسلام ، ونشوء جيل التابعين ، ومَن قَاتل منهم بشجاعة ، ومَن رَصَـد نفسه للعلم ، حتى أنزل إلى مالك وأبي حنيفة والشافعي ، فامكث عند كل واحد منهم الدهرَ الطويل ، يعلمني فقهه وأصول مذهبه وأسباب اجتهاداته ، وتكون أيامي مع مالكٍ بخاصة مخلوطة برحمة له ، لأنه كان مصاباً بسُـكّر الدم مثلي ، وهو يحب الحلواء مثلي والرُطب ، ولا يستـطيع الإكـثار منـهما ولا أستـطيع ، لذلك أتـعـمد أن التـقط له قبل كل زيـارة ما يملأ طبـقاً من البرحي و الخلاص و بقلة النارِين و الخستاوي و المجدول وأنواع رُطَب الجنة وأهديها له ، مع أنواع حلوى بالزعفران أوصي زوجاتي أن يصنعنها له ، فإنه يحب ذلك ، مُذ أهداه الإمام الليث بن سعد حمل سفينة من الزعفران والسُـكر المصري ، وكأنّ إكثاره منهما كان السبب في مرض السكر ، وبسبب هداياي له يشرع في محاباتي ، ويـهديني طبعة بماء الذهب من الموطأ ، ويخفض جناحه لي ، حتى أني لأعجب : أين ذهبت فورات غضبه على تلامذته ، وتعيـيـره لفاضل منهم أنه من روّاد دار قُدامة بسوق المدينة ، حيث مجتمع مُلاعبي الطيور ؟ ! وكأني على مدى صلتي به تعتريني رهبة أن ينسبني إلى دار قدامة آخر ببغداد ، أو إلى سوق الغزل تحت منارة مسجد الخلفاء القديم حيث اجتماع أصحاب الطير والـحَمام ، ولكنّ أخلاق الجنة غير أخلاق الدنيا ، وتمر تلمذتي له بسلام

إنما مكوثي الأطول ، وانفعالي الأعمق : يكون حين أرجع من جولة لي في الأرباض الغربية ، وأنا على مُهري الأسود ، فأجد أحمد بن حنبل ينتظرني عند مَدخل بستاني ، على عادته الجميلة في التعرف والمبادأة والتواضع ، وكأن الشافعي هو الذي أسَرّ له بخبري وعنواني ، فاستعجل ولم يُعوّل على منهجي المزدحم وخُطتي المتأنية ، فملكني حياء أمام نور صدق تبعث به أسارير وجهه الكريم ، ثم استرسلت ، وانطلق مني سيل الأسئلة ، عن محنته وصبره ووعيه وصفاء عقيدته وتمييزه للبدعة ، فروى لي دقائق أخباره ، وأخبار أصحابه وبطولاتهم معه ، وطلب منهم أن يصحبوه في زياراته الأخرى لي ، فعرفني بهم ، وكان يوماً مشهوداً لما فاجأني بالبطل الواعي والثائر الطموح وركن الدفاع بالسلاح عن السُنـّة الغراء تلميذه وشيخ البخاري أحمد بن نصر بن سيف الخزاعي الشهيد ، فتلعثمت أمامه ، وطفقتُ أتمسح به وأمد يدي على صدره ومنكبه ورأسه ، عسى أن تسري إليّ منه عدوى الخير ، لذلك لزمتُه دهراً بعد أن روى لي الإمام أحمد مسنده وتفاريع مذهبه ، واشتقت في الجنة إلى التأليف أيضاً ، لا السماع والرواية فقط ، فاخترت أن أكتب تجربته الفريدة في ظلال الرقابة الحنبلية .
فلما طبعته مؤسسة الرسالة في الجنة ، واعتنى الأستاذ رضوان دعبول بإخراجه : صرت أزور الشهداء وأهديهم الكتاب ، فمن ثمّ رآه الأبرار في أيادي عمر محمود و إياد العزي و عمر حوران و محمود الهاشمي وأخته ميسون الهاشمية و رعد الدليمي ورافع رايـة البـصرة يوسف الحسّان وعميد الفرات حبيب الراوي ومثال البراءة جبار كاظم الشمري ، والنبيل بن النبيل ليث اسماعيللراوي، ثم شاع من بعدهم في أيادي شهداء فلسطين ، وشهداء شعوب الأمة الإسلامية ، وعلى مدى الأجيال العديدة ، وتأسس مذهب الجهاد الواعي ، وتأسست شروحه الجلية التي أدلى بها شهيد إيران ناصر سبحاني .
وهؤلاء الرهط الذين أنتسب لهم : تتيح قصصهم أن أمشي فخوراً ، بارز الصدر ، مرفوع الرأس ، أثناء جولاتي على ألفٍ من أبناء الأجيال الأخيرة من الأمة حوتهم منهجية حركتي في الجنة ، من بين قادة الدعوة الإسلامية ، وزعماء الجهاد ، وكبار الفقهاء ، والمتبرعين بالأموال ، وأصحاب القلم ، والشعراء .
آنذاك ، وعند هذه المرحلة المتقدمة يكون استـئذاني لزيـارة خير خلق الله كُلهمِ ، وسيد سادات العرب والعجم ، مولى الثقلين ، نبينا مُحمّد e ، مَن حسُنت جميع خِصاله ، وكشف الدجى بـِجَـماله ، عَطّر اللهُ ذكره الكريم ، بِعطرٍ شذيٍ من صلاةٍ وتسليم .
وليست هي قلة أدب أن أجعل زيارته بعد زيارة أمته ، بل لأن المقام يقتضي أن أتفقه وأتعلم وأتأدب قبل المثول أمام حضرته ، وأن لا يكون مثولي مثول جاهل ، فكانت تلك الجولات العلمية ، وفي المنهج أن لا اُثقل عليه ، وأن أعرف قدْر نفسي ، فلا أطيل الحوار معه ، ولكن أطلب منه أن يدعو الله أن يأذن لملائكته الكرام أن يعرضوا علي تسجيلات مصورة لسيرته الشريفة بمثل تصوير الفيديو ، ولكن بأبعاد ثلاثة ، أرى فيها وقائع أيامه ومعاركه وصَلاته وهجرته ، بل وطفولته وأيام شبابه ، فإذا كان البشر قد اهتدوا للفيديو ، فمن باب أولى أن يحوز الملائكة شيئاً أدق وأرقى نرى من خلاله كل التاريخ .
لذلك سأطلب منه أن يدعو الله أن يأذن للملائكة أن يروني تسجيلات متصلة على مدى آلاف السنين ، لنزول آدم عليه السلام وحواء إلى الأرض ، وذرياتهم الأولى قابيل وهابيل ، وتوالي الأجيال ، والنبوات الأولى والأقوام ، ونوح والذين معه ، وإبراهيم عليه السلام وهجرته وأولاده، وأنبياء وملوك بني إسرائيل إلى المسيح بن مريم وتصوير معجزاته ، ورفعه ، والكيد الذي تعرّض له ، وبقايا الحنيفية في العرب ، حتى قبيل بعثة النبي مُحمّد صلى الله عليه وسلم ، كل ذلك وخلال ألوف سنين من استطراد الخلود أرى التاريخ القديم وسير الأنبياء دقيقة بعد دقيقة ، بالأبعاد الثلاثة ، كأني أشاهد المشاهد رأى العين .

فكأني وأنا أشكر الله وأشكر النبي صلى الله عليه وسلم على إجابة رغبتي الإيجابية : ألمح الحسن والحسين رضي الله عنهما يخرجان من وراء ظهره الشريف ، فأطير من الفرح ، واُعانق وألثم الأيادي والأكتاف ، ومنعني الحياء من جهر بالسلام على فاطمة الزهراء في داخل البيت ، ومعها نساء النبي وبقية بناته ، رضي الله عنهن ، فأومأت وخفضت الصوت وألجمني الأدب .
فلما ذقت طعم وحلاوة رؤية التاريخ الحقيقي غير مزور ولا مبتور الخبر : أغراني الأمر فرجوت النبي صلى الله عليه وسلم أن يشفع لي عند الله تعالى أن يجدد أمره للملائكة الكرام أن يُروني سبع مسلسلات طويلة من الفيديو المجسم على مدى ألوف السنين : الأول : أن يجتمع الطبري وابن خلدون والخطيب البغدادي وابن العديم والجبرتي ، في مائة من المؤرخين الذين أرخوا التاريخ الإسلامي ، وأنا بينهم ، فنرى معاً وبتعليقات منهم كل تاريخنا المشرف ، وأخبار خلفاء بني أمية وبني العباس ، ومن بعدهم من العثمانيـين والغزنويـين ، ونـَمرُ بصلاح الدين الأيوبي ، وألب أرسلان ، وفتح القسطنطينية ، وفتح الهند ، والاندفاع نـحو الصين ، ومحنة الأندلس ، وجهاد الشيخ شامل للروس في القوقاس ، وثورات الجزائر ، وبطولات عمر المختار ، ومأثرة الأفغان ، والصياغة العراقية الجديدة لمذهب نـقـض العولمة .
والمسلسل الثاني : أرى فيه تاريخ البشرية ، والحضارات ، والمدنيات ، وحوادث بابل ونينوى ، وأثينا وروما ، وأخبار الصين ، والفراعنة ، والإنسان القديم ، ومعيشته وصيده وحياته الأولى في الغابات والجبال ، وفي العصر الجليدي ، وأخبار عاد وثمود ، والعرب البائدة ، وحِمْـيَر وسد مأرب وسيل العرم ، وأجيالَ أخرى نجهل خبرها .

والثالث : أن اسمع للفلاسفة يتحدثون بصواب وخطأ ، وكيف أن الملائكة تقول للمخلط منهم والملحد : اخسأ فلن تعدو قدْرَك ، وهوميروس ، وهيرودوتس ، وشعراء الأمم ، وخطبائها ، وكـتُـابها ، ومتاهات أفلاطون وأرسطو ، وتميّز سقراط عنهما وقربه من التوحيد ، ونشأة الدول الحديثة ، والخطط والمنهجيات ، والصراع الاستعماري ، والثورات التحررية ، واكتـشاف أميركا ، وتطورها ، والنهضة الصناعية ، والمخترعات ، ونابليون ، والحربين العالميتين ، وقيام إسرائيل ، ودقائق الحياة المعاصرة .

والرابع : أن تريني الملائكة عجيب خلق الله للحيوان والنبات والجماد ، والأكوان والمجرّات والشموس والكواكب ، وكيف بدأ الخلق، وكيف حصل التطور ، وانتقل معهم إلى الذرة والإلكترونات والبروتونات وتكوين العناصر تصاعدياً وفق الجدول الدوري ، والاتحاد الجزيئي ، والحقيقة الجسيمية والموجية للضوء ، وانطلاق الفوتونات ، والكمّات ، وأشكال الطاقة ، وارتيابات هايزنبرغ ، ونسبية اينشتاين ، فأكون على بيّنة من العلم الحقيقي وتركيبات المواد ، ثم إني اُحب أن تعلمني الملائكة الرياضيات المعقدة المتقدمة ، فإني أهواها ، وحرمتني منها السياسة ومعالجة قضايا الأمة ومشاكلها ، وأن يأذن الله بإرسال ماكس بلانك الألماني إليّ ليعلمني ويشرح لي كيف اكتشف الثابت حين رصد سيل الفوتونات ، وأن يرسل لي بعده ألف عالم أضاف الواحد منهم اكتشافاً علمياً إلى الرصيد الإنساني ، فاسمع لشرحهم : كيف فعلوا ذلك ؟

والخامس : أن يُنـادى في الجنة أن الله أذن لعباده أن يسـتأنفوا سوق عكاظ ، فأرى واسمع أصحاب المعلقات العشر يتغنون بها ، ويشرحون لنا لغتها ، وأريد أن أطيل محاورتي لعنترة ، وان يشرح لي : ويكَ عنترُ: أقْدِمِ !! ثم شعراء الجاهلية جميعاً ، وشعراء صدر الإسلام ، والبحتري ، والمتنبي ، في ألف شاعر منهم حافظ الشيرازي ، وسعدي الشيرازي ، نزولاً إلى البارودي وشوقي وإقبال وطبقات مفتي زادة في روحانياته وآهاته اللواعج .

والسادسة : خاصة عائـلية ، ولغيري أن يطلب خصوصية مثلها ، وفيها تـريني الملائكة آبائي وأجدادي وجدّاتي ، جيلاً بعد جيل ، إلى يوم البشرية القديم وأولاد آدم ، صورهم ، وأخلاقهم ، وبيوتهم ، وحفلات أعراسهم ، وأين عاشوا ، وفي أي سنة ، ومَن كان لهم من الأبناء والبنات ، فاصعد إلى جدّي العاشر علي بك العِزي المعاصر للسلطان العثماني مراد الرابع ، والذي عاونه في تحرير بغداد من الحكم الصفوي ، وأصعد أكثر لأعرف عز بن يحيى بن مصلح الذي ننتمي له ، وكان عُبادياً ، ثم إلى عامر بن صعصعة جده الأعلى ، ثم إلى مضر وعدنان ، وأريد أن أزور كل جدّ وجدة أياماً ، وان تطبخ لي الواحدة تلو الأخرى البامية ، وتخبز لي ، وتـثرد لي ، و الباقلاء والطعام البغدادي .

أما المسلسل السابع : فهو سر أكتمه ولا أبوح به ، فاستعمل فراستك ، إنما هو جدٌ لا هزل ، وتعرفه بالذكاء والإخلاص معاً ، لا الذكاء فقط ، وإذا كنتَ على الدرب فما أقرب أن تميزه .
والمشكلة أن الحياة الأخروية خالدة ، وهذه المخالطات والزيارات وجلسات التعلم والدرس ورؤية الفيديو الثلاثي الأبعاد تستغرق عشرات ألوف السنين ، إنما : ماذا بعد ذلك ؟ هل أكرر واُعيد مثل مناهج الاُسر الدعوية ؟ أم أرجع عامياً بعد دهر الاستعلاء العلمي والهِمَمي فأطلب أطايب طعام الجنة ومزيد لذاتٍ وأنزل عن مستوى التحليق السامي ؟ بلى : قد يكون استعراض الفن الناجح المملوء بالمعنى أو مسحة الجمال سبباً لاستمتاعٍ منهجيٍ إبداعي آخر لألوفٍ من سنوات الخلود ، ولكن ماذا بعد ؟
كما علمتكم طريق تطوير الحياة في الجنة ، فعلموني وأفتوني أيها الأخوة !!
وكنتُ أظن أن هذا التمني الواعي والتميز النوعي في دعاء التنعم الأخروي إنما هو سبق لي ، حتى رأيت خبراً طريفاً لبعض رجال شنقيط ، فعلمت أني مسبوق وأنه حاز الامتياز قبلي ، فقد كان اْمْحمد بن محمد اليعقوبي المعروف بابن الطلب شاعراً مُجيداً على طريقة الأولين ، فصنع قصيدة فيها ذكر الصحراء والبداوة والصيد والسهام ، فرآها في نفسه أعلى من قصيدة الصحابي الشماخ بن ضرار الغطفاني في ذلك ، وقال يوماً بعدما نظم جيميته وأبرزها للناس : ( أرجو من الله أن أقعد أنا والشمّاخ بن ضرار في نادٍ من أهل الجنة ، وننشد بين أيديهم قصيدتـيـنا ، لنعلم أيهم أحسن !! ) (1) . والشماخ هو صاحب القوس العذراء التي باعها فندم وقال فيها شعراً طوّره محمود محمد شاكر إلى ملحمة شعرية رائعة . ومرة أخرى عارض ابن الطلب قصيدة للصحابي حُميد بن ثور الهلالي فقال : ( أرجو من الله أني أنا وحُميد بن ثور ننشد قصيدتينا في نادٍ من أهل الجنة ، فيحكمون بيننا ) (2) المعاصرين ، والأميري السوري ، ووليد الأعظمي العراقي، وآل خليفة الجزائري، ونبيل إيران أحمد وبذلك سبقني رحمه الله ، لكني علمت من ذلك أني على طريقة راشدة في هذا التمني الجاد ، وان تلك السابقة إنما هي شهادة تـُنْبــِي عن أصالة رغبتي وطريقتي الإبداعية في تطوير آفاق الحياة في الجنان . ومُرادنا إيجاب كُلّه ، ولكن كسولاً يريد أن ينحرف به إلى سلب ، فيزعم أنه سوف ينـتـظر الجنة ليقرأ العلم الشرعي ويجوب ويطرق مجالس الأئمة ، تماشياً مع هذه المنهجية الإبداعية وتصديقاً لها ، وقد أخطأ وتوهَّم وكبح به ظنهُ وتأويله ، فإن تعلّمه في الدنيا حدود الحلال والحرام ، وصفاء العقيدة له من البدع ، هو الذي يعصمه ويُدخله الجنة ، ولا تكفيه هِمّته والنوايا إن لم يعضدها صواب المذهب ، فلا تأجيل للعلم ، بل هو واجب فوري ، وعلوم أيام الجنـّة تحليق ، ومُـتعة ، وغرام ، وشُغل خير ، وجنس من النعيم المعنوي الذي يعلو على النعيم المادي . فليحفظ هُمامٌ إيجاب الإبداع ... وليحذر التضيـيع

الاثنين، يناير ١٥، ٢٠٠٧

مواطن مصري صالح


مواطن مصري صالح
فعلا انا بقيت مواطن مصري صالح
من الشغل للبيت ومن البيت للشغل
اخر النهار بيبقي اقصي تطلعاتي ومنتهي احلامي هي
اخرج رجلي من سجنها " الحذاء"واحطها تحت المية الباردة
وحد ياخدني من ايدي ويوديني للمكان اللي بنام فيه
وبعد ما انام حد ياخد من ايدي الكتاب اللي كنت بحاول اقرا فيه
قبل ما انام
(استبدلت الكتب بقصص احمد خالد توفيق ونبيل فاروق علشان مفيش مساحة في دماغي للتفكير )
مفيش اي نشاط اخر غير الشغل
مفيش اي اهتمامات غير الشغل
مفيش اي اتصال بحد غير الناس اللي مرتبطين بيا في الشغل
فعلا بقيت .. مواطن مصري صالح
المواطن المصري الصالح هو النموذج السائد في المجتمع المصري
وصفات صلاح هذا المواطن هي كالاتي
بيقضي اكتر من 12 ساعة في شغله
ما بيقراش جرايد اللا اهرام الجمعة علشان اعلانات الوظايف وصفحات الرياضة
بيتفرج علي تمثيلية الساعة 8 ده كان قبل الدش والوصلات
واصبح الان بيتفرج علي تمثيلية 8و10 و12و وبيختم بفيلم علي ال ا ر ت افلام
او الام بي سي 2
بيشجع كل المعترضين علي الاوضاع بس امام التليفزيون
اما في الشارع فبيلعن كل المتطاهرين لتعطيلهم المواصلات وتاخيرهم له عن شغله
بيتصل كل يوم قبل ما يروح علشان يسال زوجته عن طلبات البيت
وهي تجاوب زي كل يوم " عاوزين لبن وفينو وما تنساش الجبنة البيضة "وبس
مفيش حوارات او نقاشات بينه وبين زمايله في اماكن العمل الا عن الرياضة والجنس والفضايح وسب في اصحاب العمل او المديرين
ما لوش اي نشاط اجتماعي او سياسي او تطوعي
وبيعتبر كل الفاعلين في تلك الامور عقلهم ضارب او عالم فاضية ما ورهاش مسؤليات
وبما اني بعمل اكتر من سبعين في المية من هذه الافعال فتقدروا تقولوا علي اني اصبحت
مواطن مصري صالح
انا اسف
انا اسف يا دكتور/ ......... ( اسم نقيب اسرتي الاخوانية مقدرش اقول اسمه علشان ما خدتش اذنه) لاني محضرتش الاسرة اللي فاتت ولاني لو حضرت الاسرة اللي جاية مش هاكون محضر اي حاجة من المنهج ولا حافظ اي اية من السورة المفروض نحفظها وعوضك علي الله
ملحوظة مهمة ..الاسرة الاخوانية هي اللقاء التربوي الملزم لكل افراد الجماعة وتتكون من اربعة الي ست افراد بالاضافة للنقيب واهدافها الرئيسية هي التاخي والتكافل والتفاهم بين افرادها وكذلك هي المسار الرئيسي والرسمي لافراد الاخوان في التعرف علي رؤي وقرارات الجماعة

انا اسف يا اوسو اوسو
"صاحبي انس القاضي" لاني في اخر اتصال بيك عرفت انك عملت حادثة خفيفة بالعربية وما قدرتش اعمل معاك حاجة غير اني اتصل بيك واطمن عليك من خلال صوتك ومقدرتش اروحلك اسكندرية


انا اسف يا عمرو الطموح لانك كل ما تدخل علي النت تكلمني عبر الماسينجر وانا اطنشك وما ردش بس صدقني غصب عني انا ما بكونش علي مكتبي الا دقايق معدودة وباقي الوقت سارح في الشركة وقاعد في اجتماعات ومقابلات


انا اسف يا دكتور احمد عبدالله لانك طلبت مني مجلة التايم علشان مقالة البلوجرز وتاثيراتهم لانك مساف مؤتمر في اسبانيا ومحتاج تحضر ورقة حول هذا الامر .بس صدقني انا اتصلت بكذا واحد علشان اجيبلك المجلة او المقال ووصلت لواحد بس ما تابعتش معاه وعلي العموم خيرها في غيرها


انا اسف يا رجلي
لاني بحس بصرخاتك وانينك من ضغط الجزمة عليكي طوال النهار واستخدامي ليكي المستمر والقاسي في الحركة طوال اليوم في الشركة او في شوارع مصر وعارف طلبك ليا ببتغيير الجزمة الجلد للصندل او حذاء رياضي بس انت عارفة اني لازم البس رسمي وعليه لازم البس الجزم الجلد فاستحمليني الشهر ده واوعدك اني هالبس كل اللي انت عاوزاه او امشي حافي علشان ترتاحي


انا اسف يا ابن خلدون لاني ما قريتش تدوينتك الاولي بعد ما وعدتك اني هاقراها وارد عليك بس صدقني انا مضغوط جدا جدا جاد وعلشان اصالحك انا اشتريتلك كتاب رحلة ابن خلدون اصدار اخبار اليوم والكتاب هايعجبك جدا فكرني لما اقابلك اجيبهولك معايا

انا اسف يا زوار المدونة
في فرضي عليكم قصة حياتي المملة والرتيبة طوال 12 يوم وعدم اضافة اي تدوينة جديدة طوال تلك الفترة بس فعلا انا معنديش اي مساحة دهنية خالية تسمحلي افكر او اكتب او ابدع وعلي فكرة انا عندي علي المكتب اربع تدوينات مكتوبين بس عاوزين يتشطبوا ويتنسقوا وفعلا معنديش وقت اعمل كدة فسامحوني لغاية اول شهر اتنين


انا اسف يا سيد دوجلاس
لاني ما بعملش الواجب اللي انت بتدهولي وما بحفظي الكلمات المطلوبة مني وكمان بروحلك متاخر عن الميعاد بحوالي نص ساعة بس صدقني علي اول شهر اتنين هاعملك كل حاجة


انا اسف يا امي
لاني ما بشوفكيش الا نادرا لدخولي البيت كل يوم بعد الساعة اتناشر صباحا وبنزل الساعة تمانية صباحا وباليل بتكوني نايمة والصبح بتكوني نايمة بس ما تزعليش انا علي اول شهر اتنين هتلاقيني برجعلك علي الساعة عشرة وهاقعد معاكي بس انت ادعيلي ان ربنا ييسر الامور اليومين دول

الصلح خير
زوار المدونة الكرام علشان اصالحكم فان شاء الله ترقبوا في خلال ايام مقالة حصرية للاستاذ محمد احمد الراشد لم تنشر من قبل ومقالة جامدة جدا وجديدة جدا وغريبة جدا حصلت عليها بمعجزة وهارفعها علي المدونة قريبا جدا
ويللا مش مهم

الخميس، يناير ٠٤، ٢٠٠٧

كل سنة وانا طيب


كل سنة وانا طيب
الزمان .. 4 يناير 1978 مساءا
المكان .. شارع درب الجماميز بالسيدة زينب اقدم شوارع القاهرة القديمة
الحدث .. صرخات ام تعاني من الام المخاض وسمات قلق وترقب مرسومة علي وجوه الحاضرين للحدث
تتبعها صرخات مولود لا يعي اي شئ تصاحبها انفراجة وفرح علي وجوه الحاضرين
هذا الجنين هو انا وهذه الام هي امي وهذا المكان هو مكان مولدي وهذا اليوم هو يوم مولدي

وكل سنة وانا طيب
هانسميه (مجدي) ليه بس كدة
بعد ذهاب السكرة وحضور الفكرة ثارت التساؤلات حول تسمية هذا المولود وتضاربت الاراء كل يحاول فرض رايه وكسب المعركة وذلك في ظل غياب صاحب المعركة الذي هو انا واستطاع احد اعمامي (محمد رجب - توفي منذ شهرين ) كسب المعركة لصالحه وتم تسميتي بمجدي وذلك لارتباط عمي بعلاقة صداقة قوية مع احد اصدقاءه في الجيش يدعي مجدي وحتي الان لا اعرف ما علاقتي انا بصداقات عمي وارتباطاته الاجتماعية حتي يسمي اسمي باسم احد اصدقائه ولكن هذا ما حدث
واصبحت
مجدي سعد رجب
وكل سنة وانا طيب

حياة (مجدي) محطات مهمة شكلت شخصيته
نزولي لسوق العمل مبكرا في سن السابعة وذلك لثقافة غالبة في العائلة وهي ان الذكر مكانه بيئة العمل وليس المنزل
فالمنزل للنساء وذلك كان يتم في الاجازات الدراسية وذلك لان الثقافة الثانية هي ان التعليم هو مسألة حياة او موت وذلك ادي لاكتسابي العديد من المهارات وايضا معرفتي بخبايا الدنيا مبكرا والتعرف علي طبائع البشر والتقرب من اكثر الاماكن شراسة في نفسية البشر وسلوكياتهم وهي حالات البيع والشراء والتفاوض التجاري
صداقة والدي لاستاذ محمد زكي ومحمد زكي هو مدير لفرع مؤسسة دار المعارف بالسيدة زينب وكانت هذه الصداقة هي مفتاح دخولي لعالم القراءة حيث كنت اذهب الي العمل لاثبت حضوري فقط ثم اهرب الي المكتبة لاجلس في المخزن
بالساعات اتطوف بين الكتب بداية من قصص تان تان المصورة الي المغامرون الخمسة الي مجموعة كتب العقاد ومصطفي محمود الي الشيخ عبد الحليم محمود حتي انني قرأت الكوميدية الالهية لدانتي ولم افهم منها شئ في وقتها وهكذا كانت دار المعارف من اهم المحطات التي مررت بها في حياتي
فصلي الدراسي في مدرسة الخديوية الثانوية "1 /17 " في تلك الفترة كنت انسان مسالم ليست لي صداقات كثيرة حتي دخلت هذا الفصل وحدث تحول جذري في شخصيتي فبعد عدة خبرات سلبية في التعامل مع طلاب السنوات الاكبر مني
قررت ان انحرف وعليه فقد شكلت انا ومجموعة من اصدقاء الفصل شلة اسميناها " السبعتشرجية " نسبة الي رقم الفصل الدراسي الذي كنا فيه واتسعت هذه الشلة كما وكيفا فاصبح تعداد المنتمين لها يفوق العشرين طالب وبلغت من الشأن في المدرسة التي كنا فيها مبلغا عاليا وتعدته الي المدارس الاخري حتي اصبح اسم الشلة هو مبعث الرعب في
منطقة الحلمية الجديدة وما يجاورها وتعدته حتي وصلت الي منطقة قلعة الكبش وكانت هذه الفترة علي الرغم من سلبياتها مفتاح هام جدا لاكتساب الشخصية المستقلة والجراءة و الثقة في النفس
مسجد احمد بن ادريس حيث كان اول تعرفي علي الاخوان المسلمين وكنت في الاجازة الصيفية قبل الصف الثالث
الثانوي وحضرت قدرا خطبة جمعة للشيخ اشرف مكاوي وكانت خطبة نارية عن مفاوضات اوسلو حتي ان احد المصلين
اخذ حذائه وخرج من المسجد خوفا من شدة ما قاله ومنذ هذه الخطبة اصبحت ملازم لدروس الشيخ اشرف مع اني كنت اقصر في بعض العبادات الاساسية ومن خلال الدرس تعرفت علي الاخوان في المسجد وفي خلال شهرين كنت ملتحق باحد حلقات الاخوان التربوية ثم فرد في مجموعة عمل طلاب الاخوان في المدرسة الثانوية وكانت هذه هي بداية الطريق مع الاخوان
كلية التجارة - جامعة القاهرة حيث التحقت بها علي غير رغبة مني وكنت في غاية الاستياء عندما علمت انني سالتحق بها ولكن هذه الكلية العظيمة اثرت شخصيتي بشكل لم اتخيله حياتيا واخوانيا . فعلي الجانب الشخصي الحياتي وجدت في مواد قسم ادارة الاعمال ضالتي واصقلت في قدرات الادارة وغيرها من وظائف الادارة . وعلي الجانب الاخواني تعتبر كلية التجارة من اكثر الكيانات الاخوانية استقرار وانتاجا ونموا في جامعة القاهرة وفي كيانها الاخواني تدرجت حتي اصبحت مسؤل الكلية وفيها تعلمت وشهدت الكثير من المواقف والخبرات والاحداث التي اعطتني كم هائل من المعرفة
19 /1 سنة الفين حيث تم القاء القبض علي من قبل مباحث امن الدولة في الاسكندرية اثناء تواجدي في احدي معسكرات اخوان جامعة القاهرة وكنا حوالي 19 طالب من مختلف كليات الجامعة وقضيت في سجن طرة حوالي خمسة اشهر حتي تم الافراج عني وفي هذه المحطة كسرت حاجز الخوف الامني وذقت مرارة الظلم والبعد عن الاهل وفقد
الحرية وكذلك تعلقت جدا بدعوة الاخوان واكتسبت ثقة كبيرة جدا في نفسي وفي قيادة الجماعة وكانت فرصة جيدة للالتقاء بقادةالعمل المهني في الجماعة المحبوسين علي ذمة قضية عسكرية واكتساب خبراتهم ورؤاهم في الحياة والدعوة وعلي راسهم الدكتور محمد بديع
نزولي للحياة بعد تخرجي واقامتي لعمل خاص وتحملي المسؤلية كاملة وعلي الرغم من قسوة ومرارة التجربة الا انها اخرجتني اشد قوة وصلابة وخبرة في شؤون الحياة العامة ومعرفة الناس والحكم عليهم واصبحت كما يقول عمر رضي الله عنه " لست بالخب ولا الخب يخدعني "فمن هذا الاحتكاك اصبحت قادر علي تحديد وتصنيف الكثير من الشخصيات والمعاملات بشكل صحيح
3/3 2006 يوم القاء القبض علي للمرة الثانية في قضية قسم الطلبة وكان علي راسها الدكتور رشاد البيومي
وكانت فرصة رائعة للالتقاء بكل قيادات الجماعة من كل الاقسام والمحافظات المختلفة والتباحث والتحاور معهم حول
الكثير من قضايا العمل الاخواني والمجتمعي والحياتي ولا استطيع ان اصف كم الاستفادات والخبرات التي حصلتها في هذه الحبسة . وكذلك احدثت لي نقلة نوعية في اهتماماتي فاصبحت لا اهتم كثيرا بالعمل التنفيذي واصبح لدي شغف كبير بالعمل التنظيري والفكري . وكذلك كانت فرصة لاختبار صفة الرضا عندي وذلك نتيجة لتعرضي للكثير من الاحداث والمشاكل نتاج هذه الحبسة سواء في العمل او الاسرة او العاطفة والاخيرة لا استطيع التحدث عنها الان
وكل سنة وانا طيب
امنيات " مجدي " حاجات بسيطة خالص
تحقيق حالة نجاح في حياتي العملية لتعويض ما سبق وتاكيد الثقة في نفسي
العمل داخل الاخوان فيما احبه لا فيما تفرضه الظروف والاحداث
العثور علي بنت الحلال كما يسمونها تتحقق فيها احلامي وترضي بظروفي الحالية
زواج صاحبي انس الشهير ب "اوسو اوسو" ونجاح مشروعه الجديد
وكل سنة وانا طيب
طلبات " مجدي " يا رب تنفذوها
اي شخص يقرا التدوينة يكتب تعليق يبارك لي
وذلك لانه من حقوق الاخوة العامة
وكذلك نوع من انواع الدعم النفسي
وايضا شكل من اشكال الحب في الله
الدعاء لي بان ربنا يعطيني ما اتمناه ويزيد وان لم يكن فيرزقني الرضا
ملحوظة .. انا بستغلس اسم مجدي ده قوي فمش معني اني بكتبه اني معجب بيه او عندي تضخم في الذات لكن الموضوع كله حاجتين
بواجه احد مراخيرتي الكبيرة وهو الاسم وبتعايش معاه
بغلس علي نفسي في يوم ميلادي
ويللا مش مهم