
انا هافضفض وهاتكلم كاني بتكلم مع حد قاعد معايا وهاكون علي طبيعتي ومش هاذوق الكلام ومش هاختار الالفاظ وهاقول كل اللي بيدور جوايا وانا عارف ان الهم مشترك وان الالم واحد وان المساحة ما بينا قلت جدا نتيجة اللي بيحصل اليومين دول فاسمحولي اني ادخلكم جوايا واستضيفكم في عقلي واقعدكم في صدري علشان تسمعوا كل اللي بفكر فيه وتحسوا بكل اللي بشعر بيه
البداية
كانت يوم الجمعة اللي فات لما سمعت خبر اعتقال قيادات المكاتب الادارية في لقاء ومعهم الدكتور محمود حسين عضو مكتب الارشاد والكتور عصام العريان مسؤل القسم السياسي بالجماعة وساعتها اصابني هم وغم معرفتش اتصرف فيه الا اني انام واهرب من التفكير ومن الواقع اللي احنا عايشينه ونمت
وتاني يوم رحت الشغل وانا قاعد اهرب من التفكير في الموضوع وكل ما اقرب منه احاول اشغل نفسي باي حاجة علشان انساه ولما رحت المكتب وفتحت جهاز الكمبيوتر لاقيت كل اللي علي الماسينجر من الاخوان بيعملوا زيي بيهربوا من الكلام في الموضوع ولو قدرنا كلنا ننام علشان نهرب من الواقع هانام لان الاحساس بالعجز احساس مؤلم وقاتل واخطر حاجة ان الامل يموت جواك او ان شمعة المقاومة والحياة تنطفي في صدرك
المهم اني رميت نفسي في دوامة الشغل ومطحنته طوال اليوم وبعدها مقدرتش اكمل حسيت اني بضحك علي نفسي فقررت اني ادون واكتب وقعدت فعلا علشان ادون لاقيت الكلام مكرر لان اللي بيحصل بقي عامل زي المسلسل البايخ الممل المتكرر مفيش جديد ولما بيحصل جديد بيبقي للاسوأ بس قلت لا دون يا مجدي واكتب اي حاجة علي الاقل علشان تقاوم حالة الموات اللي بدات تنتشر جواك وبدات اكتب وبعد اربع خمس سطور لاقيت نفسي مش قادر اكمل وقلت هي الكتابة هتفيد بايه انا لازماعمل حاجة تانية فافتكرت ملف وورد كان عندي علي الجهاز فيه تحقيقات اتعملت مع افراد جهاز المخابرات ايام السيتينات في اعقاب النكسة وكان من بينهم صفوت الشريف وقررت انشرها في التدوينة لاني كنت عاوز أألمهم باي شكل كنت عايز اخدشهم حتي ولو بخربوش صغير في مقابل اشلائنا اللي بتزيد كل يوم بايدهم وبالفعل وقفت ما كنت اكتبه واخدت فقرات من التحقيقات ونشرتها كما هي ثم انسحبت من امام الجهاز وخاصمت المدونات والجرائد والجزيرة طوال السبت والاحد والاثنين وكنت طول الفترة دي ببعد عن اي كلام في الامر ده حتي مرضيتش اتصل بعبد الرحمن حسام وابراهيم العريان واطمن عليهم لاني هاتصل اقول ايه وهما المفروض يسمعوا ايه وانسحبت من الحياة ورميت نفسي في دوامة الشغل واسكت صوت نفسي ومسحت افكار عقلي ونمت
يوم الاتنين
ميعاد اسرتي الاخوانية .. رحتها وانا في نفس حالة النوم اللي دخلت نفسي فيها واول ما دخلت لاقيت عبد الرحمن بيقول اهه مجدي جه اهو علشان يقول رايه وصدق علي كلامه نقيب الاسرة فقلتله اقول ايه مفيش حاجة تتقال فرد نقيبي وقال الوضع اصبح فاعل ومفعول به واحنا الطرف المفعول به فمفيش كلام يتقال وبعدها قررت افضفض ومن الواضح ان الكل كان نايم الفترة اللي قبل الاسرة لاني لاقيت الكل انفجر واتكلم وقال وقعدنا كدة حوالي ساعتين نقلب الامر علي كل الوجوه هما عاوزين ايه واحنا عندنا حاجة نعملها ولا لا طيب هل احنا غلطانين ولا هما اللي متجنيين طيب هل في حاجة نقدر نقدمها ولا لا طيب هي الناس ليه ساكتة واحنا كجماعة ليه ساكتين هل هناك سيناريو اسؤ من الحالي مجهز اذا اتحركنا وقاومنا ونقط تانية كتير مش مترتبة ومش متفلترة اتقالت بس ممكن اجملها في الفقرات اللي جاية دية
حقيقة الامر
يا جماعة لازم نفهم ان المواجهة والصراع مش علي اعلان برنامج الحزب او محاولات توريث الصبي المدلل جمال يا جماعة الصراع والمواجهة بين مشروعين مشروع نهضة ومقاومة واستقلالية في القرار وحفاظ علي هوية واحتفاظ بنسق قيمي ومنظومة ثقافية نابعة من بيئتنا وتراثنا وقيمنا ومصادرنا الثقافية والحضارية وحماية لمصادر ثرواتنا الطبيعية اللي هي حق لشعوبنا وامتنا ورجالنا ونساءنا واطفالنا ومشروع اخر هو مشروع استسلام وخضوع كامل ومهانة مذلة واستيراد منظومة قيمية من الطرف الاقوي وزرعها عنوة في مجتمعاتنا وتمييع لكل ما يمت لهويتنا وتضييع لكل مصادر ثقافتنا وقيمنا وهدر لكل ثروات شعوبنا وعلشان كدة هنلاقي ان حكومة حماس اتحاربت لمدة سنو ونص وفي نهاية الامر تم تسليح ميليشات من اجل اسقاطها والان يجري تجويع غزة واظلامها ودعم ابو مازن وتسليحه وفي الاردن تمحل البرلمان وتزوير انتخابات البلديات وفي لبنان يتم تقوية الطرف المتبني لمشروع الاستستلام والخضوع علي حساب الطرف المتبني لخيار المقاومة ومشترك في مشروع النهضة للامة وعليه فاللي بيحصل في مصر حلقة في سلسلة متصلة ومدروسة ومحسوبة
مسحة ربانية
ايوة احنا منظمين جدا ومرتبين جدا وبنحسبها بالورقة والقلم الا اننا جماعة لها بعد ايماني ومسحة رباينة ومرجعية اسلامية تؤكد ان تفاصيل الحياة سواء سياسية او اجتماعية او اقتصادية لها بعد تربوي واختباري للفرد لازلة خبثه وصقل معدنه ووكشف مناطق العور عنده ليقوم بعلاجها ولتحقيق بعض المعاني التي لا تتحقق الا في جو المحن والملاحقة والاستضعاف وانه دائما ما يسبق فترات الفرج والفسحة لحظات الالم والمحنة وان فترات الراحة والحرية تساعد علي تقليل مساحة التوكل واللجؤ ولا يوجد خير من اوقات انقطاع الاسباب لزرع واحياء الكثير من هذه الاخلاق والسمات التي يجب ان يتصف بها من يتصدر للمشروع الاسلامي
الشماعة
علي الرغم مما ذكر سابقا الا اننا يجب كجماعة ان نراجع بشكل دائم ومستمر حركتنا واليات عملنا والا نركن بشكل مستمر الي خطاب الاضطهاد والملاحقة والاستضعاف لتبرير الوضع القائم لاننا كجماعة ما زال امامنا شوط كبير في كسب تضامن وتعاون عموم المجتمع مع طرحنا ومع افرادانا واننا كجماعة الاخوان اذا كنا نملك القدرة علي الحشد الشعبي داخل اللجان الانتخابية التي نحترفها فاننا ما زلنا نفتقد القدرة علي الحشد الشعبي امام هذا النظام الغبي الفاسد والا كنا استطعنا ان نوقف توحش هذا النظام الداعر واننا ايضا ما زلنا لا نجيد مخاطبة النخب داخل مجتمعاتنا وان هناك الكثير من المخاوف حول مشروعنا وقدراتنا في حال دعمهم لنا وقبولهم لطرحنا واننا نحتاج لمرونة سياسية تسمح لنا بمكانية تلافي وتفادي الضغوط الخارجية والضربات الداخلية واننا نحتاج علي مستوي القواعد الاخوانية الي انتشار ثقافة التعامل مع المجتمع والاتصال الجيد والفعال به ولا ننكر اننا قطعنا شوط لا باس به في الفترة الاخيرة الا اننا ما زال امامنا الكثير اذا كنا نريد ان نتحول الي مشروع وطني يلتف حوله الشعب ويقدم له كافة اشكال الدعم والمساندة
بين التهور والحذر
دائما ما يكون الفرد عندما لا يحمل بمسؤليات ولا تبعات سهل الحركة وحاسم لامره واحيانا متهور اذا لزم الامر والعكس صحيح فلذا ستجد الشاب في البيت اذا حصل مشكلة مع احدهم يحركه اطنان من الغضب والضيق وتدفعه لارتكاب اي حماقة حتي ينفس ما بداخله وعلي الناحية التانية هتلاقي الاب او الام بخبراتهم ومشاهداتهم في الحياة ومسؤلياتهم المتراكمة يقومون بمنعه وتهدئته وهكذ الجماعات البشرية دائما ما يكون الشباب متحمس ومندفع والشيوخ وحاملي المسؤليات يحسبون لكل خطوة حسابها وكما قال علي بن ابي طالب ان الولاد مجبنة مبخلة فهكذا قواعد الشباب بالنسبة لقمة الهرم الاداري فخوف وحرص القيادة علي قواعدها تدفعهم ناحية المجبنة المبخلة ولكن لي طلب عند قيادتنا تعالوا نجرب مرة التهور ونشعره ان الامر ليس كما يتصور عنا ان لنا سقف معروف وخطوات محسوبة واليات محددة وقواعد منضبطة وربنا يكون في العون ويسسد الرمي ويدعم القرار
يوم حلو ويوم مر
الايام يومان يوم حلو ويوم مر وكلاهما يمر
كلمة لابن القيم
وهذه الكلمة هي لكل الافراد سواء ابناء واسر وزوجات المعتقلين او شباب وبنات واعضاء الجماعة الاخوان المنصورة يجب ان نعلم انها ايام وستمر سواء كانت ايام سعادة وهناء واستقرار او ايام محنة وكرب وعدم امان واننا ستاتي علينا ايام نتذكر فيها تلك الاحداث وسننفجر ضاحكين علي تفاصيلها واحداثها او سنضرب بها المثل علي تبدل الاحوال والظروف
ولك سواري كسري
فاكرين سراقة لما خد حصانه وطلع يطارد الرسول صلي الله عليه وسلم ولما لحقه قاله الرسول الحبيب وهو في اكثر لحظات المطاردة والستضعاف " ارجع يا سراقة ولك سواري كسري " وعاد سراقة وكان له سواري كسري بعد فتح بلاد فارس في عهد العادل عمر بن الخطاب ووالله انا متاكد تمام التاكد ان ثقة ويقين الرسول صلي الله عليه وسلم هي رسالة لنا جميعا ان نكون علي نفس القدر من الثقة واليقين ان الظلم لن يستمر وانه كلما ازدادات ضرباته قوة وعنف كلما كان دلالة علي معاناته وخوفه وضعفه
ولا تهنوا في ابتغاء القوم ان تكونوا تالمون فانهم يالمون كما تالمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما
ونحن نرجوا من الله الثبات علي الدرب والسداد في الراي والتمسك بالحق والاجر علي الالم
حياة وامل
لن تكون الاخيرة بل سيكون ورائها الاشد ولكن مهما حدث فلن يموت الامل بداخلنا ولن يستطيعوا تركيعنا ولن يسلبوا منا الرغبة في الحياة والقدرة علي المقاومة وسيظل الامل يحيا ويتنفس ما دامت صدورنا تعلو وتهبط لتتنفس وحتي لو سكنت صدورنا عن التنفس فنحن سنكون الاكثر قوة وحائزي النصر لاننا اصحاب فكرة ودعوة وغاية
وان لم نكن مع سيف الله المسلول خالد منتصرين سنكون مع سيد الشهداء حمزة ورجل وقف في وجه سلطان جائر فامره ونهاه فقتله
وفي كلا الامرين نصر مبين
دع يد الله تعمل في الخفاء
كلمة قالها صاحب الظلال سيد قطب
فنحن لا نعلم ما الذي يدبره رب العالمين ومن الممكن ان ياتي الفرج من الطريق الذي لم نسعي فيه ابدا او يدبر بحكمته امر يخرجنا مما نحن فيه وبلا اي سعي منا وهذا ليس معناه التواكل وانتظار الفرج في المنازل بل ما اقصده اننا سنسعي ونسعي وندبر ونفكر ونحاول ولكننا سنكون علي يقين ان هناك رب كريم معين حكيم يدبر للكون كله امره ولكن يجب علي ان نستفرغ الجهد وكامل الطاقة حتي نكون مستحقين للعون والمدد الالهي
واخيرا
يلا مش مهم