
اسمحوا لي بقطع سلسلة سلي صيامك بهذه التدوينة التي تاخرت في نشرها لاسباب فب نفس يعقوب ولكنني بعدما استوثقت من بعض الامور توكلت علي الله وقررت ان انشرها
هذه التدوينة هي رصد لما فعلته جريدة المصري اليوم مع مدوني الاخوان في الفترة السابقة وكشف لبعض المعلومات التي كنت احتفظ بها ولا اود نشرها ولكن بعد ما حدث في التحقيق الاخير بعنوان الجيل الثالث من الاخوان اصبح لزاما ان نضع النقاط فوق الحروف وان نوضح للقريب والبعيد حقيقة ما يحدث
البداية
منذ ما يقرب من اربعة اشهر نشرت جريدة المصري اليوم تحقيق عن مدوني الاخوان ورفضهم لشعار الاسلام هو الحل وكذلك رغبتهم في الانشقاق عن جسم الجماعة والانقلاب علي قيادات الجماعة الشرعية المنتخبة واثارت زوبعة بالعناوين المثيرة التي لا تمت للواقع بصلة وقام كاتب التحقيق باقتباس بعض الفقرات من مدونات الاخوان وكانت مدونة "يلا مش مهم " هي اكثر تلك المدونات التي تم الاقتباس منها ولكن للاسف تم اجتزاء بعض الفقرات من سياقها مما شوه الفكرة واثار البعض ضد ظاهرة مدوني الاخوان واكتفيت وقتها بالرد علي ماحدث بتدوينة موضحة الهدف من حالة النقد الذاتي التي تمارس بشكل علني علي المدونات وكذلك الهدف من التدوين بشكل عام والذي لم انشره في وقتها هو عدد من المراسلات التي تمت بيني وبين الاستاذ احمد رجب كاتب التحقيق والتي كشفت لي بعض ما جري في كواليس المصري اليوم قبل نشر هذا التحقيق من تعارض بين اهدافه ورؤيته من نشر هذا التحقيق واهداف ورغبة مديره في استغلال التحقيق لاغراض اخري والفقرة القادمة من اول رسالة بريدية ارسلها لي الاستاذ احمد رجب بعنوان " احمد رجب يكتب فهل من مجيب " وسوف انقلها كما هي
الاخ العزيز مجدي سعد
اولا كلمة العزيز هنا ليست محض مجاملة سمجه في رسالة ما ولكنها احساس حقيقي
اكنه لك منذ دخلت زرت مدونتك لاول مرة
وانا من متابعيها باستمرار
اولا حاولت التواصل معك عبر الموبايل ولكني لم استطع الحصول لرفض البعض اعطائي اياه
بالنسبة لتحليلي الاخباري في المصري اليوم وهو محل تدوينتك الاخيرة
بدايه لا اعرف صلتك بالصحافة ولكن ارجو منك قرأءة التحقيق مرة اخري محاولا الحفاظ علي حياديه مطلوبة
بعيدا عن عنوانين ليست بيدي والله اعلي اعلم بذلك
فكرة التحقيق جاءتني من خلال مدونتك لما لمسته من اسلوب جديد علي الاخوان
اسلوب جديد في النقاش
اسلوب جديد في التفكير لمسته مع منعم
اسلوب اكثر انفتاحا شعرت به وتناقشت مع اخرين
فجيل الاخوان الجدد يمثل لي شيء ما (جميل )من هنا كتبت تحقيقي
اردت من خلاله ارسال رسالة الي الشباب بأن الاخوان ليسوا هولاء المتخلفين الذي يظهرهم عادل امام في افلامه
ولا هم بالمتشددين كما تصفهم صفحات الصحف القوميه
والتحقيق كان موجه للشباب بصفتي كاتب في صفحتهم بالمصري
راي مدير التحرير الموضوع واصر علي خروجه بالصورة التي ظهر بها
وهذا خارج عن ارادتي
وقد تبادلنا الرسائل لعدة ايام وقد عرض الرجل علي مشكورا ان ارسل رد وسوف يتابعه ولكنني لسابق خبرة قريبة للمصري اليوم بعدم نشر مجموعة من الردود للاخوان تعليقا علي بعض ما كتب في حقنا بالجريدة بالاضافة الي كثرة سفري في تلك الايام في مهام خاصة بعملي فلم ابعث بالرد ومرت الاايام
من نفس الجحر مرتين - منتهي الغباء
مرت الايام وتناسيت ما حدث وان ظل تاثيره السلبي يطاردني ويطارد فضيلة النقد الذاتي ولكن هذا ما كنت اتوقعه قبل الشروع في ممارسة النقد الذاتي بشكل علني وتجاوزت الموقف ثم فوجئت منذ ما يقرب من اسبوعين بمكالمة من احد الاصدقاء القدامي بجامعة القاهرة وهو خريج كلية الاعلام يطلب مني مقابلتي وقابلته لاجده يحدثني عن انه يعمل الان بالمصري اليوم وانهم يقومون بتجهيز تحقيق يشغل صفحتين كاملتين عن التدافع الفكري داخل الاخوان والتباين الموجود تجاه بعض القضايا لدي الاخوان وان التحقيق سيكون اسمه " الاخوانيون الجدد" فقلت له بداية انا معترض علي تلك التسمية لان لها ابعاد غير سوية وقلت له ان التباين والتدافع لا يرتبط بعمر او سن معين اما بالنسبة لمضمون التحقيق فلا اجد فيه غضاضة لاننا مجتمع بشري وهذا دليل صحة ومؤشر علي درجة عالية من الفاعلية داخل الجماعة فقال لي "دعنا نتجاوز المسميات ونتفق علي اخراج المضمون بشكل جيد " فقلت له انت تعلم ما حدث لي من قبل مع المصري اليوم وانه تم استغلال بعض التدوينات بشكل مخل ومجتزئ مما شوه الفكرة وسبب لي كم كبير من الازعاج فاقسم لي انهم اخذوا وعود ومواثيق غليظة من ادارة الجريدة ان التحقيق سيكون نزيه وحيادي وانه لن يسمح لهم بتشويه التحقيق باي شكل او صورة ولسابق معرفتي بنزاهه ونبل هذا الانسان وافقته ولكنني اشترط ان تترك لي مساحة للرد علي ما كتب في التحقيق السابق وتوضيح فكرتي كاملة فقال لي هذا سياتي في ثنايا الحوار معي وسوف يسمح لي بذلك ثم بدا الحوار الذي استمر لقرابة الساعة ونصف والذي كانت النقاط الاساسية التي تحدثت فيها خلاله هي كالاتي
1- الاخوان تجمع بشري يتطور بشكل تدريجي وطبيعي
2- الملاحقة الامنية والاضطهاد تسبب عائق كبير امام قواعد الاخوان وقيادتهم في الانفتاح هعلي عموم المجتمع
3- التدافع الفكري داخل الاخوان ظاهرة صحية ومفيدة
4- لا يوجد ما يسمي بمحاولات الانشقاق بل هي افكار متدافعة وفي نهاية الامر تقوم مؤسسات الجماعة والية الشوري بحسمها ومن الممكن ان تحسم لصالح راي معين وبعد التجربة والمشاهدة تنقلب الدفة لصالح الراي الاخر
5- اذا كان هناك نقص او قصور في البرنامج السياسي للاخوان فهو عائد بشكل كبير الي حالة الانسداد السياسي التي تمر به مصر الان وانه اذا اتيحي الفرصة للمجتمع المصري بمل فيهم الاخوان بممارسة حقوقه السياسية فسيؤدي هذا الي التطور والتطيف واخراج نماذج وحلول واقعية تناسب المجتمع المصري وتتوافق مع السياق الزمني الحالي
6- النموذج التركي نموذج جيد ولكن لا نستطيع ان نسحبه بشكل كامل علي الحالة المصرية وان كنا نشيد بنموذج العدالة والتنمية في بعض النقاط وبعض الرؤي فيجب ان نبحث عن سلبيات التجربة لتلافيها
7- لا يوجد اي نوع من انواع القمع الفكري تجاهي داخل الجماعة نتيجة لطرح افكاري بل هناك حالة من الموافقة والمعارضة شاننا شان كل المجتمعات البشرية الفاعلة
8- التباين الفكري او اختلاف الرؤي لا يرتبط بسن معين فلا يجوز ان نقسم الاخوان الي اجيال باعتبار السن ولكن هناك مجموعة من الرؤي والاليات والافكار يتبناها من هو في العشرين وايضا من هو في الستين من عمره
كان هذا مجمل ما تحدثنا حوله وتركني الرجل بعدما اكد علي وعده بخروج التحقيق بشكل جيد
لما اتنشر
وبعدها بعدة ايام تم نشر التحقيق تحت عنوان " الجيل الثالث من الاخوان - انقلبوا علي افكار البنا وتمردوا علي المرشد ويعشقون فيروز " وعندما وقعت عيني علي العنوان تملكتني الدهشة وتذكرت الجرائد الصفراء التي اراها عند بائعي الصحف ويوجد علي اغلفتها مجموعة من الصور الفاضحة وبعض العناوين المثيرة التي لا تمت للواقع بصلة ولكنني قلت من الممكن ان يكون احدهم قد صرح بتلك المقولات فقرات التحقيق ولم اجد فيما قاله الصديق عبد المنعم محمود وما قالته الفاضلة زهراء الشاطر ما يوحي بهذه العناوين ووجدت المصيبة الكبري ان ما تم نشره لي لا يتجاوز واحد علي عشرة مما تحدثنا فيه وان الحوار تم صياغته في اطار تحليل صحفي وان كنت لا احدد للصحفي القالب الذي يعمل به ولكن علي الصحفي ان يحترم ضيفه ويكتب ما قاله كاملة بدون اختصار مخل او انتقاء لبعض الافكار دون الاخري واتصل بي الرجل وقبل ان ارد عليه اعتذر عن العناوين وانها ليست منه ثم قلت له سوف اقرا التحقيق بتمعن وسوف اراجعك ثم قام الرجل بنشر التحليل الذي كتبه كاملة علي مدونته وعندما قراته وجدت ان المنشور في المصري اليوم هو ربع ما كتبه الرجل ان لم يكن اقل ثم هاتفت الرجل مرة اخري فقدم لي اعتذاره وتاسفه لما حدث للحوار الذي تم معي وانه سلم التحليل كاملا ولكنهم اختزلوه بهذا الشكل المخل بدون الرجوع اليه فتقبلت اسفه وانصرفت
مذكرات الراقصة اللولبية
ما زال السادة القائمين علي امر المصري اليوم لا يقدرون مدي اهمية تلك الجريدة للقراء وما زالو مصرين علي تدمير مصداقية الجريدة لدي الجمهور والقراء ويبدوا ان رئيس التحرير مجدي الجلاد لا يستطيع ان يتفهم استحقاقات الموقع الذي يشغله فما زال يتدخل في ما ينشر في الجريدة بثقافة المحرر الفني وهذا هو عمله السابق فكما هو معتاد في وسط التحرير الفني البحث عن الفضائح بالعنوان المثير والصورة الفاضحة وانتهاك خصوصيات الناس يريد هذا الرجل ان ينقل تلك الثقافة الي العمل الصحفي بشكل عام ناسيا او متناسيا الفرق بينهما ولا يعي تماما المسؤلية الاجتماعية الواقعة علي اكتاف العمل الصحفي تجاه المجتمع والمصداقية التي يجب ان تتوافر في المشتغلين في نطاق الصحافة وان العمل الصحفي المحترم قائم علي الحيادية بنشر كافة الاراء كما قالها اصحابها وليس القيام بالاجتزاء والاختزال لتطويع ما قيل ليتوافق مع رؤية رئيس التحرير اوتوجهاته السياسية او ارتباطاته الامنية وعلي القائمين علي تلك الجريدة الالتفات لتلك التصرفات الصبيانية التي يقوم بها بعض الافراد فاقدي الاحساس بالمسؤلية والتي سيدفع ثمنها جريدة المصري اليوم والقارئ المحترم
اخيرا
علي السادة الذين يعيشون وهما كبيرا مفاده ان تشويه حالة التدافع الفكري الجميل والصحي والمفيد داخل مجتمع الاخوان والذي اتمني علي الله ان ينتقل الي الكيانات المتخشبة التي تيبست من جراء حالة الوحدوية الفكرية والتوريث التنظيمي هؤلاء الذين يعيشون هذا الوهم بالتحريش بين قواعد الاخوان وقيادتهم وتصوير الامر علي انه صراع نهايته المحتومة هي الانشقاق او القمع نقول لهم
موتوا بغيظكم
لم يقمعونا ولن يقمعونا
ولم ننشق ولن ننشق
وسوف تستمر حالة التدافع الفكري الجميل التي ستكون باذن الله نموذج للمجتمع المصري في كيفية تطور وتفاعل المجتمعات البشرية
ويلا مش مهم